كون لا متناهي في الكبر

في ذاك المخيم الصغير علي شاطئ المحيط الأطلسي, راح الصبي يخط أحلامه علي الأرض بواسطة عصاه و يشيد برمال الشاطئ قصور اماله لتداعب الأمواج برائة نفسه و عبقرية عنانه.
ولما أنهكه التعب ونال منه مانال افترش رمال الشاطئ وتلحف بنجوم السماء وأبحر بخياله في الفضاء وحدثته نفسه قائلةً : ياتري هي أرض واحدة نعرفها أم هناك المئات أو الآلاف منها !!
من يسكن علي الجانب الآخر هناك وهل يشبهوننا أو كيف يبدون؟ ولم لم يأتوا لزيارتنا أو نبادلهم الرسائل!!.
أسئله تبدو ضمنياً عفوية ولكن ماذا لو كانت جدية ؟
في أرض الواقع وخارج سراديب أحلام ذاك الفتي نجد أننا لا نملك النجم الوحيد _الشمس_ في مجرتنا الشهيرة بمجرة درب التبانة، فهناك بحسب التقديرات 100 مليار نجم آخر يشاركوننا مجرتنا الصغيرة وبحسب التقديرات الأخيرة لسنا الوحيدين أيضاً الذين يملكون مجرتهم الخاصة في الكون يتسع حاليا لما يقارب ال 215 مليون مجرة مرئيه، وماخفي كان أعظم.
فبحسب التكهنات و الدراسات يتوقع أن يصل العدد إلى200 مليار مجرة وليس ذلك بشئ بل العديد قابل للزيادة و بقوة.
و بحسب إحصائيات العالم الشهير kornreich و الذي يقول أن الكون يحتوي فعليا على 10 تريليون مجرة وقياسا لعدد النجوم في مجرتنا العظيمة فإن الكون يحوي علي 100 اوكتليون نجم أو كما يكتب رقميا 100.000.000.000.000.000.000.000.000.000 نجم أي 1 أمامه 29 صفر .
الأرقام مفزعة والكون شاسع لدرجة يعجز عن استيعابها العقل البشري، فهل نسكن كل ذلك الفضاء وحدنا حقا؟!
سؤال أرّق ذلك الطفل المستلقي علي الشاطئ طويلا قبل أن يغالبه النعاس علّه يجد في أحلام نومه إجابة تؤرق علماء يومنا هذا بيقظتهم .. والآن ماذا بإعتقادك ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *