التوحد عند الأطفال أسباب و اعراض

يتعرض كثير من الاطفال في فترة الطفولة او البلوغ الى مرض الذاتوية او التوحد حيث يكون منعزلا عن الاخرين عكس مانشهده من عادات الاطفال في حبهم للعب والمرح والمزاح وهذا النوع صعب العلاج لذلك ينبغي التعرف على كيفية التعامل معه وتنميته وعدم ابقائه منبوذا عن المجتمع

ماهو مرض التوحد لدى الاطفال ؟
التوحد (او الذاتوية – Autism): هي احد الاضطرابات التابعة لمجموعة من اضطرابات التطور المسماة باللغة الطبية “اضطرابات في الطيف الذاتوي” (Autism Spectrum Disorders – ASD) تظهر في سن الرضاعة، قبل بلوغ الطفل سن الثلاث سنوات، على الاغلب.

ماهي أسباب التوحد عند الأطفال ؟
ترجع اسباب التوحد الى وجود عاملين اساسيين لدى الطفل اولا: عوامل جينية وراثية حيث يكون لدى الطفل من خلال جيناته قابلية للاصابة بالتوحد ..ومازالت الابحاث قائمة فى مجال الجينات بشكل مكثف …. ثانيا عوامل خارجية كتلوثات البيئة مثل المعادن السامة كالزئبق والرصاص واستعمالات المضادات الحيوية بشكل مكثف او تعرض للالتهابات او الفيروسات …وغيرها من الاسباب
التغيرات الطبية الحيوية التى تحدث نتيجة ذلك هى زيادة تكاثر الكانديدا ( الفطريات ) والبكتريا فى الامعاء ، زيادة نفاذية الامعاء Leaky Gut نقص الفيتامينات والمعادن وضعف التغذية بشكل عام ، ضعف المناعة ،وزيادة الحساسية ونقص مضادات الاكسدة ، نقص الاحماض الدهنية ونقص قدرة الجسم على التخلص من السموم والمعادن السامة

ماهي انواع التوحد ؟
– التوحد التقليدي Clasical Autism
– اضطراب اسبرقز Asperger’s Disorder
– اضطراب ريتزRett’s Disorder
– الاضطراب التفككي Disintergrative Disorder
– PDD NOS وجود بعض سمات من التوحد .

كيف اعرف ان طفلي مصاب بالتوحد ؟
المعروف ان التوحد له 3 اعراض رئيسية
– ضعف العلاقات الاجتماعية.
– ضعف الناحية اللغوية .
– الاهتمامات و النشاطات المتكررة.
و قد يصاحبه اضطربات في السلوك مثل نشاط زائد و قلة تركيز او نوبات غضب شديدة او صعوبة فى النوم وقد يظهر سلوكا مؤذيا لنفسه وايضا تبول لأرادي …هناك بعض الحالات يصاحبها تشنجات (صرع)
التخلف العقلي ونسبة الذكاء : التخلف العقلي هى اعاقة منفصلة تماما عن التوحد …قد يكون مصاحب للتوحد انخفاض لنسبة الذكاء ….ولكن هناك ايضا اطفال توحديين درجة ذكائهم فى المعدل الطبيعي او مرتفع
– ضعف التواصل الاجتماعي
اي ضعف في العلاقات الاجتماعية مع امه ..ابيه مع افراد العائلة والغرباء . بمعنى ان الطفل لا يهتم بوجود الاخرين .. لا يفرح عندما يرى امه او ابوه .. لا ينظر الى الشخص الذي يكلمه … لا يستمتع بوجود الاخرين و لايشاركهم اهتماماتهم …و لا يحب ان يشاركوه العابه …..يحب ان يلعب لوحده … و لا يحب ان يختلط بالاطفال الاخرين.ايضا لا يستطيع ان يعرف مشاعر الاخرين او يتعامل معها بصورة صحيحة (مثل ان يرى امه تبكي او حزينة فهو لا يتفاعل مع الموقف بصورة طبيعية مثل بقية الاطفال )
– ضعف في التواصل اللغوي
ضعف في التعبير اللغوي او تاخر في الكلام ..احيانا استعمال كلمات غريبة من تاليف الطفل و تكرارها دائما ….او اعادة اخر كلمة من الجملة التي سمعها.. .. ايضا قد يكون هناك صعوبة في استعمال الضمائر فمثلا لا يقول ” انا اريد ان اشرب ” بل يستعمل ا سمه فيقول ” حسن يريد ان يشرب “
– نشاطه و اهتماماته والعابه متكررة و محدودة :
فلا يوجد فيها تجديد مثل ان يلعب بالسيارات فقط او المكعبات او طريقة لعبه لا تتماشى مع اللعبة التي يلعب بها مثل ان يرص السيارات الصغيرة بطريقة معينة بدل من ان يتخيل انها تسير في الطريق . ايضا يحب الروتين و لايحب التغير في ملابسه او انواع اكله او طريقة تنظيم غرفته .. التعلق بالاشياء مثل مخدة معينة او بطانية و يحملها معه دوما و قد يكون عنده ايضا حركات متكررة لليد و الاصابع

كيف يتم تشخيص التوحد ؟
تشخيص التوحد اصبح فى الخارج يتم مبكرا من عمر 18 شهر فى مراكز متخصصة ….وذلك باستعمال اختبارات عالمية معتمدة فى تشخيص التوحد مثل اختبار ADI , ADOS وسوف نشرح هذه الاختبارات لاحقا …هذا ويتم الكشف على الطفل من قبل فريق متعدد التخصصات يشمل الطبيب النفسي ( الذى له
صلاحية طلب التحاليل الطبية والعلاج الطبي ) والاخصائي النفسي ( المتخصص فى علم النفس ويقوم بعمل اختبارات الذكاء ) واخصائي التخاطب ( الذى يقيم الطفل من الناحية اللغوية ويعرف هل مستواه اللغوى يتماشى مع عمره) واخصائي العلاج الوظيفي او المختص التعليمي ( الذى يقيم الطفل من الناحية التعليمية ويضع له البرنامج التعليمي المناسب له. اما فى وطننا العربى فليس من السهل وجود هذا الفريق فى مكان واحد .. لذا يتم التشخيص من قبل طبيب متخصص فى احدى الاختصاصات التالية ( طبيب نفسي \ طبيب نفسي اطفال \ طبيب اطفال متخصص فى النمو والتطور \ طبيب اطفال اعصاب ) والحقيقة من الافضل ان يكون الطبيب لديه خبرة بالتشخيص ويستعمل اختبارات معتمدة كما ذكرنا …. وهي المقابلة التشخيصية للتوحد ADI – وهى عبارة عن اسئلة توجه للوالدين تتكون من حوالى 97 سؤال تستغرق حوالى الساعة وتغطي عدة جواب اجتماعية \ تواصل \ سلوكية ايضا المراقبة الاكلينيكية لسلوكيات الطفل هامة فى التشخيص وهناك الاختبار المشهور المسمي ADOS-G ايضا يحتاج الطبيب الى بعض الفحوصات والتحاليل لاستبعاد امراض اخرى مثل فحوصات السمع وتخطيط المخ وتحاليل الغدة الدرقية وغيرها من الفحوصات الهامة … هناك اهمية كبرى فى التشخيص المبكر فقد اثبت الابحاث ان تلقى هذه البرامج التعليمية مبكرا يعطي نتائج ايجابية مستقبلا

ما المقصود بجلسات التخاطب لمرضى التوحد ؟
جلسات التخاطب مهمة لاطفال التوحديين لتقوية الجانب اللغوى لديهم ويستعمل اخصائيين التخاطب البطاقات الملونة كوسيلة لتعليم الطفل الكلمات والجمل …. ايضا الاباء والامهاء يستطيعون عمل جلسات لابنائهم اضافة للجلسات التى ياخذها الطفل لدى اخصائي التخاطب ….لابد من تجميع الصور سواء كان قصها من المجلات او شراءها جاهزة ….وقد قامت شركة ونسلو باصدار بطاقات على شكل مجموعات مثلا مجموعة الطعام , مجموعة الاشياء , صور للمطابقة , صور متسلسلة على هيئة قصة قصيرة , ايضا اشرطة للاصوات مختلفة مثل صوت حيوانات او اشياء (وهذه تستعمل للادراك الحسي السمعي) هذه الصور ماخوذة من موقع ونسلو وهى توضح مجموعة البطاقات المختلفة

 ماهو علاج التوحد ؟
لا يتوفر، حتى يومنا هذا، علاج واحد ملائم لكل المصابين بنفس المقدار. وفي الحقيقة، فان تشكيلة العلاجات المتاحة لمرضى التوحد والتي يمكن اعتمادها في البيت او في المدرسة هي متنوعة ومتعددة جدا، على نحو مثير للذهول.
بامكان الطبيب المعالج المساعدة في ايجاد الموارد المتوفرة في منطقة السكن والتي يمكنها ان تشكل ادوات مساعدة في العمل مع الطفل مريض التوحد.

الحلول البديلة لمرضى التوحد :
ونظرا لكون مرض التوحد حالة صعبة جدا ومستعصية ليس لها علاج شاف، يلجا العديد من الاهالي الى الحلول التي يقدمها الطب البديل (Alternative medicine). ورغم ان بعض العائلات افادت بانها حققت نتائج ايجابية بعد علاج التوحد بواسطة نظام غذائي خاص وعلاجات بديلة اخرى، الا ان الباحثين لا يستطيعون تاكيد، او نفي، نجاعة هذه العلاجات المتنوعة على مرضى التوحد.
بعض العلاجات البديلة الشائعة جدا تشمل:
•علاجات ابداعية ومستحدثة
•انظمة غذائية خاصة بهم

دراسات التوحد لدى الاطفال :
اعراض التوحد قد تزول مع تقدم العمر
خلصت أبحاث حديثة أجريت في الولايات المتحدة إلى أن أعراض التوحد تزول بالكامل على مر السنين عند بعض الأولاد الذين يُشخَّص عندهم هذا المرض في سن مبكرة.وقال الطبيب توماس انسل، المسؤول عن المعهد الأمريكي للصحة العقلية الذي مول هذه الأبحاث “من المعلوم أن مرض التوحد يدوم مدى الحياة، غير أن هذا الاكتشاف يدفع إلى الظن أن هذا المرض قد يشهد تحولات مختلفة”.
وقد أجريت هذه الدراسة تحت إشراف الطبيبة ديبورا فاين من جامعة كونيتيكت (شمال شرق الولايات المتحدة)، وشملت 34 فرداً تراوحت أعمارهم بين 18 و21 عاماً تم تشخيص التوحد عندهم في سن مبكرة، لكنهم عاشوا مع تقدم السنين حياة طبيعية.ولم يعد هؤلاء الشباب يعانون مشاكل في التعبير والتواصل والتعرف إلى الأوجه والاختلاط بالآخرين، وغيرها من المشاكل الناجمة عن التوحد.
وكان الهدف من هذه الأبحاث التي نشرت في مجلة “تشايلد سايكولودجي أند سايكياتري” معرفة ما إذا كان التشخيص الأولي لمرض التوحد دقيقاً، وإذا قد أصبح هؤلاء الأطفال بالفعل أطفالاً “طبيعيين”.وقد أتى الجواب بالإيجاب في الحالتين، على حد قول الطبيب انسل.ولجأ الباحثون في إطار هذه الدراسة إلى اختبارات إدراكية وفحوص نمطية واستمارات وزعت على الأهالي، بغية تقييم الحالة الذهنية لهؤلاء الشباب الذين كان استغناؤهم عن المساعدات الخاصة بمرضى التوحد شرطاً أساسياً لشملهم في الأبحاث.ولم تتوصل هذه الدراسة إلى تحديد نسبة الأطفال الذين شخص عندهم مرض التوحد والذين سيشفون منه مع التقدم بالعمر.
وختمت الطبيبة فاين قائلة: إن “جميع مرضى التوحد قادرون على التحسن بفضل العلاجات المكثفة، لكن غالبيتهم يعجزون راهناً عن القضاء بالكامل على أعراض المرض”.

اسباب واعراض التوحد وامكانيات العلاج
يعتبر التوحد واختلالات طيف التوحد من الأعراض والاضطرابات السلوكية النمائية التي قد تكون ذات منشأ عصبي بيولوجي.
والتوحد لا ينشأ لأسباب تربوية غير مناسبة أو بسبب النشأة بواسطة الوالدين أو لأسباب سيكولوجية واجتماعية في المنزل الذي ينمو فيه الطفل. أما الكيفية التي يحدث بها هذا الاختلال العصبي الفسيولوجي فهي غير معروفة حتى الآن رغم وجود كثير من النظريات في هذا المجال، وربما تكون الأسباب متعددة وطرق الإصابة متعددة كذلك، وليس هناك ما يدعونا إلى الاعتقاد في وجود سبب واحد أو طريق واحد فقط بل لا بد أن تستمر الأبحاث لكشف هذا الغموض في كل الاتجاهات.كيف يمكن علاج اضطرابات عصبية فسيولوجية عن طريق الوسائل والأساليب السلوكية؟من الخطأ الاعتقاد بأنه إذا كان منشأ الحالة بيولوجياً فلا يمكن عمل شيء؟ إن الأشخاص الذين توجد بينهم اختلافات بيولوجية يحتاجون إلى فرص وبرامج خاصة لزيادة قدراتهم وطاقاتهم وبالإمكان منع حدوث التأثيرات الأكثر سوءاً للتوحد في كثير من الحالات، ومن المعروف حالياً أن برامج المهارات السلوكية المبكرة والمكثفة(تعديل السلوك) يمكنها إزالة أعراض التوحد تماماً في بعض الأطفال وبالتالي تحسين حياتهم بدرجة كبيرة جداً.
كتب الباحث نايمان Nieman (عام 1996م) ما يلي:
من حسن الحظ أن الأبحاث الحديثة المتعلقة بتطور الدماغ (المخ) منذ بداية الفهم وخلال السنوات المبكرة أظهرت الكثير جداً عن بنية وتكوين العقل البشري ومدى إمكاناته وقدراته وأوجه قصوره التي تؤثر على السلوكيات والتدخلات الأخرى، ومن المهم أن ندرك أن العقل ديناميكي حركي وليس ساكناً، بل متحرك على الدوام وتطوره مستمر ومتغير بحسب البيئة وأن العوامل الأساسية (المحددة) لتطوره تتعلق بتكوينه البيولوجي بالإضافة إلى تأثير البيئة أيضاً وأن الحد من أي منهما سيؤثر على القدرات البشرية. كما أن تطويرهما وترقيتهما معاً سيمهد الطريق إلى الوصول إلى الطاقات الكاملة والقدرات التامة للفرد.
والغرض من إيراد مقالة الكاتب أعلاه هو مقارنة ما هو معروف عن التطور والنمو العصبي لدى الأطفال التوحديين وتطور الذاكرة لديهم بالنتائج التي أفرزتها الأبحاث السلوكية بما يشبه التوافق بينهما، حيث وجد أن برامج تعلم المهارات السلوكية المبكرة التي تبدأ بتكرارها كثيراً وتعزيزها ثم الانتقال إلى مهارات أكبر منها توافق مسار تطور ونمو الدماغ. كما أن الباحث ريتر Ruter (1997م) سار على نفس
الخط وآمن بما يشبه الإجماع على أن تأثيرات البيئة والبيولوجيا متداخلة ومتبادلة وأن النضج (السلوكي) يتأثر كثيراً بالبيئة المحيطة، ولذلك يجب أن يحدث التكامل والتعاون بين أبحاث البيئة وأبحاث البيولوجيا. الأشخاص الذين لا يتفاعلون بنشاط مع الآخرين محرومين من التعلم من التجارب الاجتماعية والذين يركزون انتباههم على نشاطات وأشياء محدودة بعينها لا يمكنهم تطوير مهاراتهم وفرصهم في التعلم، وإذا كانوا يفعلون ذلك في جميع أو معظم أوقاتهم فإنهم إذن من “التوحديين” كما يطلق عليهم ولذلك فإنهم في حاجة إلى برامج خاصة تساعدهم وترشدهم إلى كيفية التعلم من آبائهم وأقرانهم وإخوانهم ومن الآخرين بصفة عامة، وهذه هي الأهداف الأساسية للتدخلات السلوكية. ورغم أن كثيراً من النتائج الإيجابية قد تم تحقيقها من خلال برامج تعلم المهارات الاجتماعية والتعليم من خلال المشاهدة والمحاكاة لأطفال ما قبل المدرسة إلا أن هذه البرامج مفيدة أيضاً للأطفال في سن المدرسة وللمراهقين والكبار.

التوحد وتعديل السلوك
عندما نتكلم عن التوحد فإننا نتكلم عن طفل يفتقد إلى كثير من جوانب التعامل في الحياة التي تجعله حالة خاصة تختلف عن بقية الأطفال و من الجوانب المهمة في شخصية الطفل التوحدي هو الجانب السلوكي حيث يعتبر جزء هام تهتم به أسرة الطفل و من هنا يجب أن نتوقف لأننا سوف نتحدث عن سلوكيات غير موجودة في الطفل العادي لذلك نحن نتبع منهج خاص في تشكيل السلوكيات و تعديلها للطفل التوحدي لا نتبعه مع غيره من الأطفال.نجد أن سلوك الطفل التوحدي هو سلوك خاص لأنه يتغير بشكل كبير من طفل إلى آخر لذلك ليس هناك طريقة واحدة ثابتة نتبعها لتعديل سلوك الطفل التوحدي مثل سلوك الصراخ و النشاط الزائد و ضعف التواصل البصري.و السؤال هنا هل يمكن للسلوكيات الخاصة بالطفل التوحدي تعديلها أو الكف عن صدورها كمعيار للسلوك؟
الإجابة هي نعم، يمكن تعديل سلوكيات الطفل التوحدي بشكل كبير لأنه خلقه الله مثل بقية الأطفال لكنه طفل من نوع خاص يحتاج إلى احتياجات نفسية و اجتماعية خاصة و طريقة خاصة في التعامل و التعلم و نجد البعض أن التعامل مع الطفل التوحدي مشكلة صعبة أو بمعنى أصح التعامل مع سلوكياته لكن في الواقع مشكلة سهلة لأننا إذا قمنا بفهم الطفل و درسنا جميع الظروف الخاصة بالطفل و أدركنا أدراك شامل و كامل على أنه طفل خاص سوف ننجح.

كيف يتم تعديل سلوك طفل توحدي:
يعتبر سلوك الطفل التوحدي سلوك معقد لأننا في أغلب الظروف لا نعرف لماذا يصدر هذا السلوك و السبب أن الطفل لا يعبر بشكل طبيعي أو لا يستطيع التعبير عنه أو لا يستطيع أن يجيب مثل الطفل العادي لذلك من المهم جداّ أن نحدد السلوك الذي نريد تعديله في الطفل التوحدي وهي أهم نقطة في تعديل السلوك و لا أقصد بتعديل السلوك تعريف و أنما مسؤولية تحديده أي نجاحنا في تعديل السلوك الذي تم اختياره و نحن دائما نواجه مشكلة الاهتمام بالمظهر و هي التعريف و تسجيل البيانات و الرسم البياني دون الجوهر و هو السلوك الحقيقي و ماذا توصلنا في تعديله و هل نجحنا أم لا لذلك يجب الاهتمام بالسلوك الحقيقي أو الواقعي للطفل .

الجوانب التي يؤثر عليها السلوك التوحدى بالسلب:
بعد تحديد نوعية السلوك الذي يتم اختياره يجب أن نحدد الجوانب التي يؤثر عليها السلوك بشكل سلبي أو الجوانب التي تعاني منها أسرة الطفل في حياته اليومية معه حيث نصادف أكثر من سلوك في الطفل الواحد يحتاج إلى تعديله و في هذه الحالة يجب أن نعرف كيف تؤثر هذه السلوكيات على الجوانب الحياتية للطفل و نأخذ بالسلوك الأهم ثم المهم.نجد أن المعلم يقوم في عملية التعديل السلوكي للطفل التوحدي بتعزيز السلوك حيث يستخدم السلوك البديل و التوجيه اللفظي و غيرها من الأساليب لكني أرى أن تعديل السلوك يجب أن يأخذ منحنى آخر يأتي بثماره الفعالة في عملية تعديل السلوك و هو مدى العلاقة بين الطفل و المعلم الذي يقوم بعملية تعديل السلوك.
” مدى استجابة الطفل للمعلم
” مدى قبول الطفل للمعلم
” هل أحساس المعلم بالاحتياجات النفسية و الشعورية الخاصة بالطفل عالية
” هل المعلم لديه المرونة الكافية في استخدام أساليب جديدة في تعديل السلوك غير الأساليب المتعارف عليها في الكتب.
لذلك نجد أن ليس كل معلم قادر على القيام بعملية تعديل السلوك بنجاح، فيجب أن تتوافر في أخصائي تعديل السلوك الصفات الآتية.
” الصبر و قوة التحمل.
” روح التجديد و التنويع في الأساليب.
” القدرة على التحكم و السيطرة على السلوك.
” ابتكار طرق جديدة في تعديل السلوك
و أخيراً يجب أن نهتم بتعديل سلوكيات الأطفال التوحديين لأنه مهما تقدم الطفل من الناحية الأكاديمية يبقى أن يواجه العالم الذي يعيش فيه ،حيث يواجه و يتفاعل مع الناس في المواقف الاجتماعية و هذا ما تعانيه أسرة الطفل التوحدي.
لذلك يجب أن يكون الطفل التوحدي = سلوكيات اجتماعية منظمة
و هذا كله بداية جديدة أو شكل جديد في عملية تعديل السلوك
و أنا من خلال عملي في أكاديمية التربية الخاصة أعطتني الفرصة لكي أتعمق و ابحث في تعديل السلوك و هذا أدى إلى نجاحي مع الحالات التوحديين بفضل الله ثم تشجيع الإدارة

مايتوجب فعله على الاباء تجاه ابنائهم المصابون بالتوحد
إطلاق النار والعنف والتهديد بالقتل الذي ظهر مؤخراً من الطلاب في المدارس الأمريكية جعل الوالدان يتساءلان هل يمكن أن يفعل ابني مثل هذا؟
وفي الحقيقة لا يوجد ما يدل أو يؤكد على أن الطفل لن يؤذي نفسه أو الآخرين ولكن الوالدين بامكانهما الحد من مثل هذه الحوادث من خلال تحسين التواصل بينهما وبين أطفالهم وفيما يلي بعض المقترحات:
* الاتصال: نسمع دائماً أن الاتصال والتواصل مع المراهقين مهم جداً ولكنه صعب، ولا نجد من يقدم لنا نصائح جيدة عن كيفية تطوير اتصالات مفيدة وذات جدوى معهم ولكن دعنا نقرأ بعض المقترحات في هذا الصدد:
– يجب إيقاف أشكال المعاقبة المعروفة…
من الأسباب الرئيسية التي تجعل المراهقين لا يتحدثون أو يتصلون بالكبار أو لا يتواصلون بحرية وصراحة معهم أن الكبار دائماً يعاقبون أو يوبخون المراهقين على يقولونه بشكل من الأشكال. ويأتي هذا العقاب بصورة تلقائية غير مقصودة . فمثلاً تابع هذا الحوار :
الوالد: ماذا فعلت اليوم بعد حضورك من المدرسة؟
الابن: ذهبت لألعب مع أصدقائي الكرة .
الوالد: ولكنك كنت تشكو أمس من كثرة الواجبات المنزلية المطلوبة منك؟
الوالد: كيف وجدت الفيلم؟
الابن: غير نافع، بعد دقائق تركته وذهبت إلى منزل صديقي أحمد؟
الوالد: هل كان والده بالمنزل؟
لاحظ أن الحوار يبدو طبيعياً ولكن لاحظ أنه في كل مرة يقول فيها الطفل شيئاً يجد من الوالد تعليقاً انتقادياً. يجب أن تلاحظ أنه إذا أردت أطفالك يتواصلون ويتحدثون معك يجب ألا تكون انتقادياً.
ولكن ماذا تفعل لو أن طفلك قال لك لقد ذهبت إلى صديقي ودخنت معه سيجارة؟ هل ستوافقه على ذلك، بالطبع لا ولكن عليك أن تقدر صدقه وثقته فيك بإخبارك وتبدأ بشكره على صدقه ومناقشته لك رغم أنك منزعج من عمله ولا توافقه عليه وتحاول الحصول منه على بعض المعلومات المفيدة مثل قوله أنه وجد أصدقاء آخرين مع صديقه يدخنون وأنه لم يكن يريد التدخين ولكنهم ضيقوا عليه الخناق بالكلام والاستهزاء ليدخن معهم ويشاركهم وبالتالي تدرك أنه قاوم أولاً وتوافقه على مقاومته لهم وتستمر معه في النقاش حتى تصل معه إلى أن يفهم أو يقول مستدركاً: ” نعم ليس كل ما يفعله الأصدقاء أو الآخرون صحيح بالضرورة ولكن على الشخص ألا يكون إمعة أو كالنعجة في القطيع”.
– يجب أن تأخذ ما يقوله طفلك بجدية:
عندما يخبرك طفلك عن مشكلة أو عن شعوره لا تقل له مثلاً “انتظر- هذه المشكلة ستختفي أو كل شخص يشعر بهذا الشعور أحياناً أو هذه هي الحياة ” لأن مثل هذه التعليقات تظهرك بأنك لا تأخذ الموضوع بجدية – لذا يجب عليك الإجابة بما يشعره بجديتك وأن ما يشعر به مهم وتشاطره حقيقة همه أولاً.
– عندما لا يمكنك موافقة الطفل على ما قام به بعد استماعك إليه دون انتقاد وشكره على حديثه معك كما في موضوع تدخينه السابق الذكر يجب عليك التركيز على شعورك أنت أولاً نحو ما عمله وليس التركيز على عدم صحة أو أخلاقية ما فعله. وبالنسبة إلى لعبه الكرة مع أصدقائه مثلاً يمكن البدء معه ( بأنك تود لو أنه أنجز واجباته المنزلية أولاً ثم ذهب إلى اللعب).
– خذ بعض الوقت للاستماع إلى أطفالك!
رغم زحمة عملك وانشغالك يجب عليك أخذ وقت للاستماع إلى أطفالك عندما يقتربون منك للحديث معك وإذا كنت مشغولاً للغاية ولا تستطيع ترك ما تود عمله عليك إخبارهم بأنك ترغب الحديث معهم ولكنك الآن يجب عليك الذهاب إلى مستشفى / أو عمل ما وأنك ستجلس معهم عند رجوعك منه.
– اكشف لهم عن بعض متاعبك!
عندما تكشف لأطفالك عن بعض المشاكل التي تواجهك فإنك تشجعهم بذلك على أن يكشفوا لك عن مشاكلهم وإذا كان لديك مشاكل اجتماعية أو مشاكل في العمل فربما المشاركة العرضية أحياناً تشجعهم على مشاكلهم لك أيضاً .
أما إذا سألوك عن الأشياء التي كنت تفعلها عندما كنت صغيراً أو شاباً فإن كنت مرتاحاً لما ستكشفه فيجب عليك الصدق أو بعض الصدق على الأقل وإذا لم ترد مناقشة ذلك أو كشفه فمن الأفضل أن تقول لهم ما يفيد بأنك فعلت أشياء تعتبر من الغباء أو غير جيدة وتريد أن تنساها ولا تتذكرها أبداً.
* كن مطلعاً على ما يجري:
تأكد من أنك على علم وإطلاع بما يفعله ابنك أو ابنتك، وأين يذهبان. لا تتجسس عليهما ولكن اجعلهما يدركان أنك تريد معرفة أين سيذهبان وكيف ومع من ومتى سيعودان للمنزل؟ وبدون إقلاق تأكد من أصدقاء أطفالك وخاصة الذين لم ترهم سابقاً معهم. كن باحثاً عن الحقيقة ولا تتصرف كأنك تتوقع منهم الأسوأ ولا تبدو وكأنك تحقق معهم أو تسألهم أسئلة محرجة.
* تأكد من الأشياء التي يقتنيها ويحتفظ بها ابنك أو ابنتك وإذا كانت من هواياتهم جمع الأسلحة أو المواد الكيميائية فلا بد من المراقبة والإشراف على ذلك ومعرفة أماكنها والسيطرة عليها مع التأكد من أن الحصول عليها مشروعاً وقانونياً، وفي حالة ذهاب الأسرة للصيد مثلاً فيجب أن تكون جميع الأسلحة تحت سيطرة الكبار العاقلين. كذلك يجب أن تستفسر عن الأشياء الغريبة بحوزتهم والتأكد من حصولك على إجابة حقيقية. إذا كنت ناجحاً في إتباع إرشادات الاتصال السليم فقد تكون صريحاً مع أطفالك في مناقشة ومعرفة اهتماماتهم ومجموعاتهم ونشاطاتهم غير المعتادة. الخصوصية مهمة ولذلك عليك إطلاعهم ومناقشتهم بأنك في حاجة إلى معرفة هذه المعلومات فقط.
* النموذج الإيجابي:
لا تكن نموذجاً سيئاً لأطفالك لأن القول “اعملوا كما أقول لكم ولا تعملوا كما أعمل أنا” لا يفيد شيئاً بل يعتبر أسلوباً سيئاً في التنشئة. لا تحدثهم عن قصص خداعك وغشك للآخرين أو انتقامكم منهم أو عن استحسانك للسطو على الكبار فإن ذلك يشجعهم على السلوك السيئ. وإذا كنت تكره مجموعات أو أشخاصاً بعينهم وتريد الحط من شأنهم أو إيذائهم أو الاستخفاف بهم فيجب عليك مراجعة نفسك قبل أن تضرب مثلاً سيئاً لأطفالك بالكلام السيئ عنهم بل اترك الكلام عنهم كلية في وجود أطفالك، فمن المعروف أن الأطفال يقتدون بوالدهم في مثل هذه الأمور، بل هم يقلدونهم حتى في الصراخ والغضب وإساءة المعاملة، وكذلك في تناول المخدرات والمسكرات وغيرها . إذن من أجل أطفالك إن لم يكن من أجلك…عليك الابتعاد عن كل ما سبق ذكره. ساعد أطفالك على النجاح في ما يفيدهم، مثلاً في المجال الأكاديمي أو في هواية مفيدة كزراعة النباتات أو الرسم وشجعهم وامدحهم على تفوقهم وعلى اجتهادهم في المجالات المفيدة، واسألهم عن المجالات التي يجيدونها ويحبونها، ثم ساعدهم في ذلك سواء بتدريسهم أو إرسالهم لدورة تدريبية أو شراء كتب ..الخ. كذلك اقضِ ساعات معهم في عطلة نهاية الأسبوع وشاركهم في ألعابهم.
* الترفيه واللهو مع العائلة :
مشاريع ونشاطات العائلة تعتبر فرصة مواتية لممارسة ما سبق ذكره. وكلما كبر الأطفال فهم يفضلون قضاء الأوقات مع قرنائهم، ومهما يكن فيمكن جذبهم وجعلهم يتحمسون للمشاركة في نشاطات الأسرة من خلال بعض الطرق والأساليب الملائمة كما يلي:
– دع الأطفال يقترحون بعض النشاطات وحتى إن لم توافق مزاجك، فلا مانع من ممارستها معهم.
-أدع صديق لهم لمشاركتكم في نشاطات العائلة ودعهم يحددونه بأنفسهم.
-دع النشاط أو الترفيه يكون مختصراً ربما ساعة أو ساعتين فقط.
-إذا كانت زوجتك أو أحد الأقرباء يمكنه العناية بالأطفال الصغار داخل المنزل، يمكنك أخذ الأطفال الكبار إلى مكان مناسب للترفيه عن أنفسهم لمدة ساعة أو ساعتين.
* لا تتجاهل المشاكل:
الحياة لا تظل صافية دائما. عندما ترى أن مشكلة ما قد تكبر يجب العمل على إيجاد حل لها، فالمشاكل يسهل حلها في بداياتها ولكنها إذا استفحلت صعب حلها. أحياناً قد ترى أنه لا يوجد ما يستدعي القلق من مشكلة ما ولكن لا تنتظر حتى تستفحل.
* اطلب المساعدة:
عندما تعتقد أن هناك خطأً كبيراً ولكنك لا تدري ما هو الحل، اطلب المساعدة فهناك مصادر وجهات كثيرة قد تجد لديها الحل، مثل المدرس أو المدرسة أو الطبيب النفسي، أو العيادة أو الوزارة أو المتخصصين …الخ. إن طلب المساعدة من الأكفاء والمختصين ليس عيباً والجبناء فقط هم الذين يخافون من طلب المساعدة في وقتها كما يقول المثل الصيني.
وأخيراً فهذه مجرد أفكار وآراء بشرية قد تكون صحيحة أو بعيدة عن الصواب ولكنني أعتقد أن إتباع مثل هذه الاستراتيجية قد يحد على الأقل من احتمالات مواجهتك مشاكل كبيرة مع أطفالك بصورة مفاجئة.

كيفية التواصل مع مرضى التوحد
هناك أنماط معينة من أساليب الاتصال تبدو فعالة مع الأطفال الذين يعانون من اضطرابات التوحد منها ما يلي :
” عندما تتحدث إلى الطفل اجعله ينتبه إليك تماماً. نادِ الطفل باسمه حتى يعرف أنك تتكلم معه وحاول تقليل التشويش المحيط مثل صوت الراديو أو التلفاز عندما تتحدث مع الطفل حتى يستطيع التركيز معك.
” تحدث إلى الطفل بلغة مبسطة مستخدماً الكلمات الضرورية فقط. مثلاً بدلاً من قول “هلاّ تفضلتم بالقدوم والجلوس على الكرسي” قل له : سعد اجلس.
” لا تعده بوعود قد لا تستطيع الوفاء بها.
” الأطفال التوحديين استيعابهم ضعيف بالنسبة إلى اللغة ولذلك فقد يصابون بالتشويش وربما الحزن إذا استخدمت ألفاظ سخرية وتهكم معهم. يجب الابتعاد دائماً عن عبارات مثل: “أنا أمزح” – ساعدني …الخ.
” استخدم مصطلحات/ألفاظ محددة عند الكلام عن الوقت. مثال ذلك بدلاً من قول “سنذهب للدكان فيما بعد” قل “سوف نذهب للدكان الساعة الثالثة بعد الظهر” وأما إذا كان الطفل لا يعرف الوقت فقل له “سنذهب إلى الدكان بعد الغداء”.
” كن إيجابيا ولا تحدث طفلك عما يجب ألا يفعله فقط وبدلاً من ذلك أخبره عما يجب أن يفعله ومثال ذلك بدل أن تقول له “لا ترم ألعابك وتبعثرها على أرضية الغرفة” قل له ” ضع ألعابك في الصندوق”.
” امنح الطفل التوحدي المزيد من الوقت لاستيعاب (المعلومات السمعية) حتى يمكنه الإجابة – حيث أن بعضهم بطيء في عملية الاستيعاب والفهم ويحتاج إلى مزيدٍ من الوقت.
” استخدم وسائل بصرية حيث أن بعض المصابين بالتوحد لهم مهارات بصرية قوية وقد يفهمون المعلومات التي تعرض لهم بوسيلة بصرية بصورة أفضل من تلك التي تعرض لهم سماعياً (شفهياً) وهناك خيارات كثيرة في هذا المجال مثل استخدام الصور الفوتغرافية أو الرموز أو البطاقات.
محاولة لفهم الطفل التوحدي:
عندما تحاول أن تفهم الأطفال من هذه الفئة يجب أن تتذكر المجالات الرئيسية الثلاثة التي يواجهون فيها المصاعب وهي : الاتصال والتفاعل الاجتماعي والخيال الاجتماعي وهناك أيضاً عامل آخر هام وهو أنهم يفتقدون المقدرة على الاستنتاج العقلي وهو ما يسمى بنظرية العقل.
نظرية العقل :
هي المقدرة على استنتاج وتقدير الحالات العقلية مثل الاعتقاد، والرغبات، والنوايا والانفعالات حيث أن نظرية العقل تشير إلى أن فئة التوحد تواجهها صعوبات في المقدرة على هذا الاستنتاج. ومثال ذلك فإنهم يجدون صعوبة في تصور أو تخيل الإحساس والشعور لدى الآخرين أو ما قد يدور بذهن الآخرين من تفكير وهذا بدوره يقود إلى ضعف مهارات التقمص العاطفي وصعوبة التكهن بما قد يفعله الآخرون فالأطفال التوحديين قد يعتقدون بأنك تعرف تماماً ما يعرفونه هم ويفكرون فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *