سن الزواج المناسب للفتاة

سن الزواج المناسب للفتاة

الزواج من اساسيات الحياة ،فكل انسان بعد رحلته الطويلة فى الحياة يبحث عن الاستقرار ،قديما كان الزواج علاقة طبيعية وتلقائية بمجرد بلوغ الشاب أو الفتاة ،فيكون الزواج هو المرحلة التالية للبلوغ دون أن تكون له التزامات وأعباء كثيرة ،وكان الزواج يتم بخطوات بسيطة وتلقائية ،ولكن بتطور حضارات الإنسان وتعاقب الأجيال وظهور التعقيدات ،أصبح الزواج عملية رسمية تتطلب الكثير من الالتزامات والترتيبات .

وقد اهتمت كل الأديان السماوية بالزواج وجعلت له قواعد وأصول تحكمه وترتب التزاماته ،وفى جميع الأديان السماوية كانت تترك سن الزواج المناسب غير محدد، لعلمها بأنه متغير بتغير ظروف وطبيعة المجتمع.

السن المناسب لزواج الفتاه من وجهه نظر:

  • علماء النفس:

أجمع كل المتخصصين فى أصول علم النفس والعلاقات الإنسانية والاجتماعية ،ان السن المناسب للزواج نسبى وليس محدد،وعلى كل فتاه أن تقدر سن الزواج المناسب لها ولظروفها التى تجعلها مؤهله للزواج من كافه النواحى النفسية ،والبدنية ،والاجتماعية.

  • علماء الاجتماع:

يرى المتخصصون فى علم الاجتماع أن السن المناسب لزواج الفتاه يتراوح بين سن الثانيه والعشرون، حتى السادسة والعشرون ،بينما أن حدث زواج قبل هذا السن فهو يعتبر زواج مبكر، وان حدث الزواج بعد هذا السن فهو مقبول ،حتى وإن تأخر عن السن المناسب نظرا لتعقد ظروف المعيشة.

ووفقا لدراسة قام بها عالم الاجتماع Nick Wolfnger” ” فى جامعة “Utah  أثبت أن الزواج بين سن 28 و32 هو الانجح والأكثر تفاديا للطلاق،والسبب هو أن بداية السن 28 بتقل الهرمونات التى بتحجب المشاعر الحقيقية، وتزيد خبرة الأشخاص فى الحياة ،وأشار إلى أن أواخر العشرينات وأوائل الثلاثينات يعتبر  سنا مناسبا جدا للزواج ،بسبب نمو الأشخاص ونضوجهم بدرجة كبيرة،وقدرتهم على تحمل المسئوليات، ومعرفة كيفية الوصول الى أهدافهم، والاعتناء بأنفسهم وبشريكهم، كما أن الطرفين فى هذا يصلون لدرجة نضج كافية تساعدهم على ضبط عاداتهم وأسلوب حياتهم لاستيعاب شركائهم فى الحياة.

  • دراسات علميه:

 

حيث أكد العلماء على استثناء ما دون السادس عشر من الفتيات  أفضل سن للزواج ،وذلك لعدة أسباب منها:

 

  • عدم النضج النفسي للمرأة فى هذا السن.
  • عدم النضج الجسدى.

 

ويعتبر العلماء هذا السن هو سن الطفوله والمراهقة ،وهى اعمار تستثنى المقدرة على المسؤولية والإنجاب.

تشير دراسات علمية أن أفضل سن للزواج بالنسبه للفتاة هو الواحد والعشرين ،كون هذه الفترة من الناحيه الطبية تشهد أعلى معدل من الخصوبة لدى المرأة ،وتبدأ تقل بشكل طفيف حتى سن الثلاثين، وهذا الجيل يمكن وصفه بأنه أكثر نضوجا وهو جيل الاستقرار.

كما أكدت بعض الدراسات العلمية أن خصوبة المرأة تكون على أشدها فيما بين السادسة عشر والخامسة والعشرون، لذلك أكدت بعض الدراسات على أن الزواج المبكر للفتاة أفضل بكثير من الزواج المتأخر،حيث أنه إذا تأخر الإنجاب عن سن الخامسه والثلاثين تتعثر حاله الحامل وترتفع نسبة الأمراض بين المواليد.

كما أن الزواج المبكر يشكل خط دفاعى ومناعة طبيعية من أمراض السرطان المختلفة، وخاصه سرطان الثدى.

  • علماء الشرع والدين:

لم يأت الشرع ابدا بذكر سن للزواج لا يجوز الزواج إلا به.

فيجوز للذكر أن يتزوج الأنثى التى تكبره،ويجوز له أن يتزوج الانثى التى تصغره،والتى تساويه فى العمروكذلك المرأة يجوز لها أن تتزوج من يكبرها فى السن أو يصغرها أو يساويها.

ولكن يجب أن يتوفر قبل ذلك كله ضابط واحد فى الرجل والمرأة حتى يصبح جائزا لهم الزواج انذاك،وهو بلوغهما.

وأما عن تحديد زواج البنت وهى صغيرة فى السن من قبل أبيها فذلك جائزا أن كان قد زوجها بكفؤ.

وذلك ان علماء المسلمين قد قالوا وبالإجماع بجواز قيام الأب بتزويج ابنته الصغيرة ولكن لا يتحقق الزواج ويصبح أمرا واقعا حتى تتم البنت وتصل إلى سن البلوغ.

وفى  هذا  الصدد  يقول  الداعية الدكتور/ مازن  مطبقاتى  المشرف على  مركز المدينة  المنورة  لبحوث الاستشراق  بخصوص  إشكالية الزواج المبكر: يمكننا  أن نشير إلى رأى الدكتور مصطفى  السباعى الذى  نحتفى  به  فى  هذا  المجال، ويمكن تلخيصه كما يلي:
إننى من أنصار الزواج المبكر نسبيا، فالزواج المبكر أحفظ لأخلاق الشباب وأدعى إلى شعورهم بالمسئولية وهو أفضل  لصحة  الزوجين.

وإذا  قلنا إن الإسلام يدعو إلى الزواج المبكر، فليس هناك دليل أصدق  من حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:

” يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ” .

  • خبراء هيئة الأمم المتحدة يرون أن:

السن المناسب للزواج هو بعد العشرين، الزواج المبكر مغامرة غير مأمونة، فزواج الفتاة قبل بلوغها سن العشرين قد يعرضها لخطر الإصابة بالعقم، كما أن أصحاب السن المبكرة فى الزواج أكثر تعرضاً للإحساس بفتور العلاقة الزوجية فيما بعد، وتزيد لديهم مخاطر الانفصال التام بالطلاق، كما تزيد فرصة تعرض أطفالهم حديثى الولادة للوفاة.

ومضت  الدراسة فى تعديد  أضرار الزواج المبكر مشيرة إلى أنه قد يؤدى إلى ارتفاع حالات الطلاق نتيجة  لعدم التوافق الزواجي، وحرمان الفتيات من حقوقهن  فى اختيار أزواجهن  ووضع الفتاة فى موقف المسئولية  الاجتماعية قبل بلوغ  مرحلة  النضج، كما يؤدى إلى متاعب صحية للأم نتيجة الحمل.

  • دراسه مصرية عن سن زواج الفتيات:

قالت الدراسة إن زواج الفتيات فى سن السادسة عشر ،هذا الزواج يعتبر سمة من سمات المجتمعات الريفية، إذ  إن  36% من  إجمالى  عدد الزوجات فى الأسر الريفية تزوجن فى سن أقل من 16 سنة فى حين تبلغ نسبة الإناث اللاتى تزوجن دون السن القانونية فى الحضر 1.9%..

وترجع الدراسة أيضا تزايد النسبة فى الريف إلى رغبة  الريفيين  فى الإكثار من الأولاد وقصر الفاصل الزمنى بين الآباء  والأبناء  والخوف على الشرف والعرض  ودعم  الروابط  الأسرية ورغبة الآباء فى تزويج أولادهم مبكراً لإثبات الرجولة وتأكيد  السيطرة.

وقالت الدراسة أيضا إن العوامل الدينية تعد من أهم العوامل فى شيوع الزواج المبكر فى البلاد العربية والإسلامية، هذا بجانب أن بعض الأسر تزوج فتياتها الصغيرات اللاتى لم يبلغن السن القانونية من أزواج أثرياء مصريين أو عرب، لديهم القدرة على تلبية الشروط التى تضعها أسرة الفتاة على الزوج، وتخلص الباحثة إلى القول بأنه رغم السلبيات فإن الزواج المبكر يؤدى إلى تدعيم الروابط والعلاقات الأسرية وسيادة روح التكافل خاصة فى المجتمعات الريفية، حيث يترتب على هذا الزواج نشأة حقوق وواجبات بين ذوى القربي، وتعاون فى المجالات المختلفة من خلال علاقة المصاهرة.
وفى مقابل  وجهة  النظر السابقة  فإن هناك باحثين ومنظرين فى مجال العمل الأهلى  والاجتماعى  يستعرضون مجموعة من الآثار الضارة للزواج، المتأخر فى عصر شهد  ثورة جنسية عن  طريق الأطباق  الفضائية، والإنترنت بما تحويه هذه الوسائل من ثقافة جنسية غير منضبطة وبصورة متاحة.
وهى العوامل التى أدت إلى تورط العديد من الشباب فى ممارسة قبل الزواج، ويقول هؤلاء الباحثون إن الدعوة إلى الحد من الزواج المبكر، لا يمكن أن تكون دعوة صحيحة فى وقت تعانى فيه أعداد كبيرة من الفتيات العربيات من العنوسة لأسباب اقتصادية ،واجتماعية.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *