كيفية التغلب على القلق

أفضل طرق للقضاء على القلق

إن القلق أمر طبيعي ومفيد يؤدى وظيفة مهمة؛ إذ إنه يعد بمثابة إشارة إنذار لحالة خطر ، حتى يستطيع الإنسان الاستعداد لمجابهة كل ما يمكن أن يهدد بقاءه ووجوده.

فالقلق إذن ضرورى إذ يعد إشارة إنذار بأن هناك خطر، عليك الانتباه له أو الحذر منه، ولكنه يصبح مشكلة إذا تعدى الحد الطبيعي .

 

■ماهو القلق؟

القلق هو خبرة انفعالية غير ساره ،يعاني منها الفرد عندما يشعر بخوف أو تهديد من شيء لا يستطيع تحديده تحديدا دقيقا.

كما يعرف القلق على أنه حالة نفسية تظهر على شكل توتر بشكل مستمر نتيجة شعور الفرد بوجود خطر يهدده، وهذا الخطر قد يكون موجودا فعلا، أو يكون متخيلا، لا وجود له في الواقع،وهو حالة نفسية وفسيولوجية تتركب من عده عناصر إدراكية، وجسدية،وسلوكية،لخلق شعور غيرساريرتبط عادة بعدم الارتياح، والخوف، أو التردد.

غالبا ما يكون القلق مصحوبا بسلوكيات تعكس حالة من التوتر وعدم الارتياح، مثل الحركة بخطوات ثابتة ذهابا وإيابا، أو اعراض جسدية، او الاجترار. القلق هو الشعور غير السار بالخوف والجزع من احداث متوقعة، مثل الخوف من الموت حيث،يشعرالشخص بالخوف والهلع عندما يفكر في موته.

 

■الفرق بين القلق والخوف:

على هذا النحو ،يختلف القلق عن الخوف، الذي يحدث في وجود تهديد ملحوظ، وبالإضافة إلى ذلك، يتصل الخوف بسلوكيات محددة من الهرب والتجنب، في حين أن القلق هو نتيجة لتهديدات لا يمكن السيطرة عليها أو لا يمكن تجنبها.

حيث يكون الشعور بالخوف والقلق وعدم الارتياح معمما في حالة القلق،التى تظهر على شكل مبالغة في رد الفعل اتجاه موقف يراه الشخص مهددا بشكل غير موضوعي.

■متى يصبح القلق غير طبيعى؟

من الطبيعي أن يشعر الإنسان بالقلق أو بالفزع، من حين إلى آخر أما إذا كان الإحساس بالقلق يتكرر، في أحيان متقاربة دون أي سبب حقيقي، إلى درجة إنه يعيق مجرى الحياة اليومي الطبيعي فالمرجح أن هذا الإنسان يعاني من اضطراب القلق.

هذا الاضطراب يسبب القلق الزائد وغير الواقعي وشعورا بالخوف، وهو يفوق ما يمكن اعتباره رد فعل طبيعيا على حالة معينة.

■أنواع القلق:

الإصابة بالقلق تندرج أسفل عدة أنواع مختلفة، والتي تشمل على:

1. اجروفوبيا (Agoraphobia): وهو الخوف من الميادين والتواجد في الأماكن العامة.

2. اضطراب القلق بسبب حالة طبية: وهو نوع من القلق يأتي نتيجة الإصابة بمشكلة طبية وحالة صحية معينة.

3. اضطراب القلق المتعمم (Generalized anxiety disorder): القلق الزائد من القيام بأي نشاط أو الإنخراط بأي أحداث حتى الروتينية.

4. اضطراب الهلع (Panic disorder): هي سلسة من القلق والخوف التي تصل إلى أقصى مستوياتها خلال دقائق قليلة، وقد يشعر المصاب بهذا النوع من القلق بضيق وتسارع في التنفس وألم في الصدر.

5. الصمت؛الإختياري (Selective mutism): هو فشل الأطفال في الكلام في مواقف محددة مثل التواجد في المدرسة.

6. قلق الإنفصال: هو اضطراب طفولي يتمثل في الخوف والقلق من الإنفصال عن الوالدين.

7. الرهاب الاجتماعي: الخوف من الانخراط في الأحداث الاجتماعية والشعور بالخجل وقلة الثقة بالنفس.

■ما هي أنواع اضطرابات مرض القلق؟

هناك عدة أنواع من الاضطرابات المرضية للقلق ومنها:

• حالات اضطراب التكيف:وتعني عدم تكيف الشخص مع الظروف المحيطة به، مثل عدم تكيفه مع العائلة أو الأصدقاء، أو عدم التكيف فيما بعد العلاقات الفاشلة، وغيرها من الأزمات المؤثرة، ومن أعراضه الشعور بالتوتر والعصبية.

•حالات الاضطراب العام:

تعتبر هذه الحالة الأكثر شيوعاً بين السكان، وتنتشر بنسبة 5%، وإصابته للذكور والإناث بنسبة قريبة ومتشابهة، وتشخص حالة القلق العام من خلال عدم السيطرة على الإحساس ودائم الانشغال بأمور كثيرة، مما يزيد من الرهبة والترقب والخوف وقلة النوم.

• اضطرابات الهلع:

هذا الاضطراب يصيب النساء أكثر من الرجال، بحيث أنه منتشر وشائع بنسبة تصل من 3 إلى 4%، ويعتبر ثلث حالات الهلع قائمة على الرهبة من الأماكن المفتوحة والحشود، وينتشر لدى المرأة بنسبة ثلاثة إلى واحد.

ومن أعراض حالة الهلع، سرعة النبض أو دقات القلب، غزارة العرق بشكلٍ مفاجئ، ضيق في التنفس والشعور بالاختناق، الشعور آلام في الصدر والبطن،الشعور بتخدر الجسم وتنميله.

■ ما هي أعراض مرض القلق ؟

من الصعب على الإنسان ممارسة حياته الطبيعية، في ظل القلق المفرط، فتختلف نسبة القلق من حالة إلى أخرى حسب الشخص ونفسيته.

●ومن الاعراض الاولية للقلق التالي:

•شعور الشخص بالصداع المستمر.

•شعور الشخص بالتعصب والتوتر.

•شعور الشخص بعدم التركيز. •شعور الشخص بالإرهاق والارتباك.

•الشعور بالتهيج وعدم الصبر. •الشعور بالأرق المزمن.

• الشعور باختناق النفس والتعرق بغزارة.

•الشعور بآلام حاده فى البطن وأسهال.

• الأعراض النفسية للقلق:

وتشمل الأعراض النفسية صعوبة في التركيز، التعب ، والتهيج، وصعوبة الوصول ، والبقاء نائماً، والدوار والتململ عامة.

●الأعراض الجسدية:

وتشمل الأعراض البدنية من اضطرابات،و القلق، الخفقان، الصداع، ويزعزع المعدة مثل الغثيان، الإسهال، ضيق الصدر، ضيق التنفس، التعرق، يرتجف، ضعف العضلات ،قد يكون هناك النعاس، الدبابيس والإبر والإحساس بالفم جاف، العطش المفرط، التبول المتكرر.

■الأنواع غير الطبيعية من القلق تشمل:

• نوبات الهلع: خوف شديد يحدث فجأة أو كرد فعل لمثير ما، تصحبها بعض الأعراض مثل: ضربات قلب متسارعة، عرق غزير، ارتعاش، اختناق، ألم بالصدر، غثيان، دوار، تنميل.

• رهاب الأماكن العامة.

• رهاب الحيوانات أو الحشرات.

• رهاب البيئة الطبيعية كالزلازل والأماكن المرتفعة والماء.

• رهاب الدم والحقن والجراحات.

• رهاب المواقف،المرتبط بموقف محدد كالتواجد في المواصلات العامة أو الأنفاق أو الأماكن المغلقة.

• الرهاب الاجتماعي، حينما يكون الإنسان معرضاً للمشاهدة والتقييم من قبل الآخرين.

• الوسواس القهري، قد يكون في شكل أفكار أو صور ذهنية غير مرغوب فيها، أو في شكل سلوكيات قهرية يشعر الشخص أنه مدفوع نحوها وإلا شعر بقلق شديد.

• كرب ما بعد الصدمة.

• القلق الناتج من أمراض عضوية أو تعاطي مواد كيميائية.

■متى يتطلب الرهاب علاجاً متخصصاً؟

• عندما يؤدي التعرض إلى الشئ المقلق إلى نوبة هلع.

• عندما يدرك الشخص سبب القلق لكن لا يستطيع فعل شئ حياله.

• عندما يتجنب المواقف المسببة للقلق مما يؤثر سلباً على علاقاته الاجتماعية مثال، عدم قبول شخص لوظيفة ما لوقوع الشركة في دور مرتفع وهو يخاف ركوب المصاعد.

■عوامل تزيد من خطورة القلق:

ثمة عوامل يمكنها أن تزيد من خطر الإصابة باضطراب القلق المتعمم، وهي تشمل:

• الطفولة القاسية: الأطفال الذين عانوا من صعوبات أو ضائقة في طفولتهم، بما فيها كونهم شهودا على أحداث صادمة، هم أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب

• المرض: الأشخاص الذين أصيبوا بأمراض خطيرة، كالسرطان مثلا، قد يصابون بنوبة من القلق، التخوف من المستقبل وما يحمله، العلاجات والحالة الاقتصادية كلها، يمكن أن تشكل عبئا نفسانيا ثقيلا

• التوتر النفسي: إن تراكم التوتر النفسي، نتيجة لحالات موترة وضاغطة في الحياة قد يولد شعورا بالقلق الحادعلى سبيل المثال، المرض الذي يستدعي التغيب عن العمل مما يسبب إلى خسارة في الأجر والمدخول من شأنه أن يسبب توترا نفسيا، وبالتالي اضطراب القلق المتعمم.

• الشخصية: الأشخاص الذين يتمتعون بمزايا شخصية معينة قد يكونون أكثر عرضة للإصابة باضطراب القلق المتعمم،والأشخاص ذوو الاحتياجات النفسية غير المتوفرة كما يجب، مثل الارتباط بعلاقة عاطفية غير مرضية، قد يشعرون بعدم الأمان مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة باضطراب القلق المتعمم.

• العوامل الوراثية: تشير بعض الدراسات إلى وجود أساس وراثي لاضطراب القلق المتعمم يجعله ينتقل وراثيا من جيل إلى آخر.

■كيفية علاج ومواجهة الأرق؟

يتركب علاج القلق من علاجان رئيسيان هما:

العلاج الدوائي ،والعلاج النفساني، كل منهما على حدة أو كلاهما معا.

وقد تكون هنالك حاجة إلى فترات تجربة وخطأ من أجل تحديد العلاج العيني الأكثر ملاءمة ،ونجاحة لمريض معين تحديدا والعلاج الذي يشعر معه المريض بالراحة والاطمئنان.

●علاج القلق الدوائي:

تتوفر أنواع شتى من علاج القلق الدوائي الهادفة إلى التخفيف من أعراض القلق الجانبية التي ترافق اضطراب القلق المتعمم، ومن بينها:

• أدوية مضادة للقلق:

البنزوديازيبينات (Benzodiazepiness) هي مواد مهدئة تتمتع بأفضلية تتمثل في إنها تخفف من حدة الشعور بالقلق في غضون 30 : 90 دقيقة، أما نقيصتها فتتمثل في إنها قد تسبب الإدمان في حال تناولها لفترة تزيد عن بضعة أسابيع.

• أدوية مضادة للاكتئاب: هذه الأدوية تؤثر على عمل الناقلات العصبية (Neurotransmitterr) التي من المعروف إن لها دورا هاما في نشوء وتطور اضطرابات القلق، وتشمل قائمة الأدوية المستخدمة لمعالجة اضطراب القلق المتعمم، من بين ما تشمله: بروزاك – Prozac (فلوكسيتين – Fluoxetine) وغيره.

• علاج القلق النفسي:

يشمل العلاج النفسي للقلق تلقي المساعدة والدعم من جانب العاملين في مجال الصحة النفسية، من خلال التحادث والإصغاء ويشتمل على:

1. العلاج النفسي:ويعتمد علي التشجيع والإيحاء والتوجيه.

2. العلاج الجمعى:ويعتمد علي أبعاد المريض عن مكان الصراع وعن المثيرات المسببه لانفعاله.

3. العلاج السلوكى:ويتم بتدريب المريض علي الاسترخاء وبعد ذلك يقدم المنبه المثير للقلق بدرجات متفاوته من الشده أي طريق التحصين التدريجى.

■نصائح لعلاج القلق والتوتر:

هناك العديد من الطرق التي قد تعالج التوتر والقلق وتمكن الشخص من السيطرة عليه، ومن هذه الطرق:

1-امتلاك السيطرة، والمحافظة على قوة الشخصية، والثقة بالنفس، والقدرة على تحمّل المشاكل والضغط، والتفكير الإيجابي.

2- أخذ استراحة ولو بسيطة من العمل أو مسؤوليات المنزل لاستعادة النشاط، وتخفيف الضغط، إذا كان الشخص يعاني من ضغط شديد في العمل وضغط أيضاً في مسؤوليات المنزل، ويشعر بعدم القدرة على تحمل كل هذا الضغط.

3-اكتساب ملكة التحدي، ووضع الأهداف في الحياة والسعي لتحقيقها، حيث إن التحدي المستمر للنفس يساعد الإنسان على التكيف النفسي، ويعمله كيف يسيطر على حياته.

4- الحفاظ على النشاط وممارسة الرياضة؛ لانها تساعد على الشعور بالراحة، وتخفف من الهموم والقلق.

5- اللجوء إلى العمل التطوعى؛ فمساعدة الناس الذين يعانون من أوضاع ومشكلات أسوأ يساعد على رفع المعنويات والشعور بالسعادة.

6-المحافظةعلى التفاؤل والإيجابية، والبحث عن الأشياء المحببة في الحياة، ومحاولة تغيير الفكر والنظرة للحياة؛ بحيث تكون أكثر جمالاً وبعيدة عن السلبية.

7-تقبل الأشياء الثابتة والتي ليس من المتوقع تغييرها في الحياة، مما يجعل الشخص قادراً على السيطرة عليها، والتحكم بها بدون توتر وقلق.

8-الابتعاد عن العادات غير الصحية، مثل شرب المنبهات أو التدخين أو الكحول؛ لتجنب الشعور بالقلق، لأنّ هذه العادات قد تتطور لتصبح مشكلات بحد ذاتها، وتزيد من الضغط والتوتر.

9-عدم العزلة عن الناس، ومحاولة الاختلاط للتغلب على الشعور بالقلق والتوتر، فالتواصل مع الناس ومشاركتهم وتلقي الدعم منهم يساعد على الاسترخاء، وتفريغ التوتر، وإيجاد الحلول للمشاكل.

10-التحلى بذكاء أكثر، وتعلم الإدارة الجيدة للوقت، والتوازن بين العمل والحياة المهنية والاجتماعية.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *