التقدير( عامية مصرية )..

إيه أهم حاجة كل واحد فينا بيكون محتاجها من اللى قدامه ؟دى صيغة قريبة من صيغة السؤال اللى اتكتب فى جريدة ” واشنطن بوست ” سنة 1991 وكان موجه للقراء و اللى ع أساسه تم إستقبال إجابات الناس ع مدار أسبوع كامل .. بعد الفرز تم إختيار إجابة الزوج الأمريكى من أصل مكسيكى ” فرانك ” للنشر، واللى حكى فيها عن رأيه فى الحاجة الوحيدة المهمة بين أى أتنين فى أى علاقة ( صداقة ، حب ، قرابة ) من خلال موقف حصل مع مراته من 3 شهور. الزوجة ” ميلجا ” قالت بعصبية وهى قاعدة فى المطبخ مع جوزها ” فرانك ” ( ماذا تريد أن تفعل ! قلها ثانية من فضلك لا أظننى سمعتك ) .. ” فرانك ” أخد قطمة جديدة من حباية الخوخ اللى كانت فى إيده وكرر الجملة تانى كأنه بيقول حاجة عادية : ( بل سمعتينى جيدًا يا حبيبتى، ورغم ذلك سأكرره: أريد أن أُقيم جنازتى الآن فى حياتى وليس بعد موتى، فلماذا يستمتع الجميع بحضورها إلا أنا ! ) .. ” ميلجا ” اللى كانت عارفة إن جوزها حالته النفسية سيئة بعد ما عرف إنه مصاب بالسرطان من أسبوع حاولت تخفف عنه وقالت له : ( لكن أنت الآن أقوى أنت قلت ذلك ! ، كمان أن الحقن إنها تساعد فى الـ …. ) .. قاطعها ومسك إيدها وبص فى عينها وقال بتوسل : ( لنقم الجنازة يا ” ميلجا “، ودعينا نقمها كما ينبغى ويمكننا أن نخفيها فى صورة حفل عيد زواجنا، أرجوكى دعينا نفعل هذا ) .. الطلب كان مجنون ومش منطقى وجزء من جنانه إن إقامة حفلة زى دى وبالشروط بتاعت ” فرانك ” اللى كان عايز يعزم كل أصدقائهم وجيرانهم وقرايبهم هيكلفهم جدًا وهياكل جزء ضخم من الفلوس اللى بيحوشوها للعلاج اللى كبس عليهم جديد ورحلته لسه طويلة جدا.. ” ميلجا ” شخصية قيادية قوية، العواطف مش بتحتل المكانة الأولى فى حياتها .. رغم كده مسكت إيده واتفاجأ بيها قالت : ( حسنًا، إن كنت تريد إقامة هذا فسنقيمه ) .. تانى يوم وبدون تأخير بعتت 150 دعوة لكل الناس معارفهم لدرجة إنها أجرت حديقة نادى ” شراين كلوب ” عشان تساع العدد ده .. الكل حضر .. ” فرانك ” وقف فى وسط المسرح ومسك الميكرفون وغنى كذا مرة بشكل إحترافى .. كان حاسس إنه فى دايرة الضوء وعمل حالة من البهجة وسط الكل وقال كلمة قصيرة للناس إنه أسعد البشر حظًا فى العالم .. بعدها رقص مع كل الموجودين رقصة ” الفالس ” الشهيرة .. مفيش حد مارقصش معاه ! .. رجالة وستات .. لحد ما جه دور الدكتور بتاعه فى الرقص معاه وهما بيرقصوا و فى وسط الضحك والفرفشة ” فرانك ” سأل الدكتور بهمس : ( كم بقى من عمرى ؟ ) .. الدكتور رد فى ودنه : ( يصعب التكهن بهذا لكن ليس أكثر من 6 شهور ) .. ” فرانك ” هز راسه للدكتور بلامبالاة وقال : ( ولو اليوم، لا يهم ) .. واصل رقصه مع كل الموجودين وهو لسه بيوزع ضحك وهزار ع الكل .. فى ختام رسالته لـ ” واشنطن بوست ” بيقول ” فرانك” قد أكون أنتقلت إلى السماء قبل نشر هذه الرسالة وقد يطول عمرى قليلًا لعدة أشهر؛ سواء أنتهت حياتى أو أمتدت لن أنسى تقدير ” ميلجا ” لى، بقليل من تقديرها وتحقيق أمنيتى طال عمرى للأبد 

الأم ” تريزا ” بتقول : هناك الكثير من الجوع فى العالم، ليس للخبز، بل للحب والتقدير
أهم حاجة ممكن تقسم ضهر أى حد شوية عدم تقدير .. دى أغلى وأهم حاجة ممكن أى حد يكون محتاجها فى أى علاقة .. أهم من فلوس من هدايا من فُسح .. أغلى حاجة للى بيستقبلها وأرخص حاجة للى هيديها لأنها ممكن تكون كلمة .. شوية تقدير قادرين يخّلوك تكسب بنى آدم للأبد .. وشوية من قلته قادرين يخسروكم بعض حتى لو كنتم أخوات .. بس الحاجة الأكيدة إن حتى لو قلة التقدير جت من الناس وبقت هى الصفة السايدة فلازم تعرف العوض دايمًا على ربنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *