أنا والعرقسوس

لم أكن أكره مشروبا في حياتي .. مثل كرهي للعرقسوس !!
إلى أن جاء يوم شديد الحرارة .. حيث كان فريق قريتنا على موعد لملاقاة فريق آخر فى ملعبهم فى إحدى دورات كرة القدم .. و لسوء حظنا كانت المباراه الساعة الواحدة ظهراً فى عز الصيف !! .. و بعد أن انتهت المباراه إكتشفنا عدم وجود ماء فى الجوار .. حيث الملعب يقع فى أرض بور تبعد عن المدينة بكيلومترات !! … إلتصقت ألسنتنا بسقوف حلوقنا من شدة العطش .. و استحالت شفاهنا إلى ما يشبه الأرض الجدباء المتشققة !! .. لم نجد بداً من جر أرجلنا التى تحمل أجسادنا المنهكة جداً باتجاه المدينة .. نلهث من شدة التعب و العطش.. عازمين على أن نطرق باب أول بيت يقابلنا , نسألهم فيه شربة ماء حتى تعيد إلينا الحياه !!
و إذ نحن فى تلك الحال المزرية , إلا و نسمع صوت صاجات بائع العرقسوس 😀 .. قادما نحونا بلباسه المميز من سروال أسود واسع فضفاض على صديري أسود مفتوح .. حاملاً على بطنه ( فنطاس ) العرقسوس و قد إعتلاه نصف لوح من الثلج فى حين قد تشبر الفنطاس ببخار ماء مثلج !.. إندفعنا بكل قوة نحو الرجل و لم نتركه إلا و قد أتينا على كل مافى الفنطاس دون أن نترك قطرة واحدة 😀
من وقتها .. نشأت علاقة من العشق الغير ممنوع أبداً .. بيني و بين العرقسوس .. و أصبح منذ هذا الوقت .. مشروبي المفضل فى رمضان .. و غير رمضان 🙂
و كل عام و حضراتكم جميعاً بكل خير 🙂

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *