نساء خالدات (أم حكيم بنت الحارث)

أم حكيم بنت الحارث (زوج عكرمة بن إبي جهل)

أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومية بنت أخي أبي جهل
عمرو بن هشام عدو الله ورسوله وأمها فاطمة بنت الوليد.كانت ام حكيم تتمتع بعقل ثاقب وحكمة نادرة، زوجها أبوها الحارث في الجاهلية من إبن عمها عكرمة بن أبي جهل وهو من النفر الذين أعلن رسول الله صلي الله عليه وسلم عن إهدار دمهم .فلما انتصر المسلمون وتم فتح مكه هرب عكرمه الى اليمن وهو يعلم ماتوعده من رسول الله.ودخل الناس في دين الله أفواجا وأسلم الحارث بن هشام وأسلمت إبنته ام حكيم فحسن إسلامها وكانت من اللاتي بايعن رسول الله عليه افضل الصلاه والسلام, وشعرت ام حكيم بحلاوة الإيمان تملأ كيانها فتمنت أن يذوق حلاوة الايمان ولذتها أحب الناس اليها وأقربهم الى نفسها زوجها عكرمة بن ابي جهل.وقادتها حكمتها وعقلها الى الذهاب الى رسول الله صلي الله عليه وسلم تطلب الأمان لزوجها إذا عاد مسلما.وغمرت السعاده قلبها وهي تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفح عنهويامنه على نفسه.

واندفعت أم حكيم مسرعه تتبع زوجها الهارب لعلها تدركه قبل أن يركب البحر
وعانت من وحشة الطريق وقلة الزاد ولكنها لم تيأس ولم تضعف فالغايه عظيمة
يهون من أجلها الكثير الكثير وشاءت قدرة الله لها أن تدرك زوجها في ساحل
من سواحل تهامه وقد كاد يركب البحر.فجعلت تناديه قائله:ياابن عم.. جئتك من أوصل الناس وأبر الناس وخير الناس فلا تهلك نفسك وقد إستأمنت لك منه فأمنك.

فقال لها عكرمة: أوقد فعلت ذلك؟ قالت : نعم. ثم أخذت تحدثه عن شخص الرسول الكريم وكيف دخل مكه وكسر أصنامها وكيف عفا عن الناس بقلبه الكبير ونفسه المنفتحه لكل انسان.

وهكذا نجحت ام حكيم بذرع البذور الطيبة في نفس زوجها وعادت به الى رسول
الله ليعلن إسلامه بين يديه وليجدد بهذا الاسلام شبابا كاد أن يضيع في
ظلمات الجهل والوثنية.

وفتح رسول الله ذارعيه ليحتوي الشاب العائد بكلية ليعلن ولاءه لله ولرسوله.

وما كاد عكرمه ينهل من نبع العقيده الاسلاميه حتي فجرت في نفسه ايمانا صادقا
وحبا خالصا دفعه الى أرض المعركه ومن ورائه من بنيه كل قادر على حمل السلاح. وعلى أرض المعركه بايع عكرمه أصاحبه على الموت في سبيل الله وصدق الله فصدقه وحاز على وسام الشهاده في سبيل الله.

ولم تجزع ام حكيم المرأه المؤمنه الصابره وقد استشهد في المعركه أخوها
وأبوها وزوجها وكيف تجزع؟ وهي تتمني لنفسها أن تفوز بالشهاده مثلهم
والشهاده أسمى وأنبل ما يتمانه المؤمن الصادق. وبعد فتره من الزمن على إستشهاد زوجها خطبها قائد المسلمين الأموي خالد بن سعيد  رضي الله عنه فلما كانت وقعه مرج الصفر أراد خالد أن يدخل بها فقالت له ام حكيم: لو تـأخرت حتي يهزم الله هذه الجموع. فقال: إن نفسي تحدثني اني اقتل. قالت : فدونك. فأعرس بها عند قنطره عرفت فيما بعد بقنطره ام حكيم.
ثم أصبح فأولموا فلما فرغوا من الطعام حتي وافتهم الروم واندفع العريس القائد الى قلب المعركه يقاتل حتي أستشهد فشدت ام حكيم عليها ثيابها وقامت تضرب الروم بعمود الخيمة التي اعرست فيها فقتلت من أعداء الله يومئذ سبعه منهم. فيا له من عرس!! وياله من صباحية للعرس!! وهكذا المؤمنات المجاهدات الصابرات عرسهن في الميدان وصباحهم جهاد وقتال.
ولا غرو في ذلك فام حكيم هي ابنه اخت سيف الله المسلول خالد بن الوليد. فرحم الله ام حكيم المراه المؤمنه صانعة الأبطال وفية مخلصة أنقذت زوجها من الضلال والكفر إلى نور الإسلام وقاتلت بنفسها أعداء الله فجزاها الله عن دينها خير الجزاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *