الفرضيات الثابتة (عامية مصرية ).

لما كان سعد زغلول صغير، أخوه الكبير جابه عشان يتعلم فى الأزهر ويعيش فى القاهرة، قعدوا على قهوة (سعد وأخوه الكبير) وواحد صاحب أخوه الكبير.. ولما جه أوان الطلبات، صاحب الأخ سأل سعد: تاخد إيه؟ فرفض أخو سعد الكبير، وقال له: سعد مش هيطلب ولا هيشرب.. لما يعرف يجيب المليم ويتعب فيه يشرب زى ما هوه عايز، محدش يصرف عليه، هوه يصرف على نفسه
سعد زغلول كان بيقول دايما ان أخوه كان بيحبه قوى، وان الموقف ده أثر فيه إيجابيا جدا، وخلاه يعتمد على نفسه بدرى، ويبقى حاجة فى المجتمع، وأثر على تكوينه السياسى حتى فى إنه يعتمد على نفسه فى أى مفاوضات أو قرارات
تخيل ان الموقف ده لو حد حكاه دلوقتى على فيس بوك هيتقال إيه على الأخ الكبير.. بخيل.. متخلف.. قاسى.. هيربى عقدة عند أخوه الصغير.. الواد الصغير هيطلع محروم.. وغيرها من التحليلات بس النتيجة كانت عكس ده تماما
ونفس الموقف ده ممكن يتكرر مع طفل تانى فيجيب نتيجة عكسية تماما فعلا، فالواد يطلع أنانى حاقد بيكره أخوه وفاسد وبيعبد القرش
عشان كده بستغرب من الناس اللى بتفرض نتايج ثابتة على فرضيات ثابتة خاصة بالبشر اللى من لحم ودم.. جميل ان الواحد يذكر موقف إنسانى لطيف (ومنهم أنا) بس مش معنى كده ان الحالات دى هتوصل لنفس النتيجة كل مرة.. ولذلك مفيش حاجة ف رأيى اسمها “أحسن طريقة تعاملى بيها الراجل كذا” “لما ابنك يعمل كذا اعمل كذا” “لما مراتك تقول لك كذا يبقى قصدها كذا” “لما أبوك يرفض طلبك تعرف انه كذا” “لو زعق اشتمه هيخاف منك” “اعندى معاه وهوه هيسمع كلامك.. كلهم كده”.. ده عبث فعلا.
إحنا مش آلات، لو دست عليها من الزرار الفلانى هتطلع قماش من الناحية التانية.. كل واحد مننا مختلف تماما عن التانى.. تربيته ومشاعره وثقافته ومداركه واصحابه واهتماماته وطموحه.. وعمرنا ما هنبقى صورة واحدة مكررة أبدا عشان مجرد شوية نصايح سطحية جافة.
تعامل مع ظروفك.. عقباتك.. أهلك.. فشلك.. بالصورة اللى انت شايف انها الأفضل.. حاول تستوعب كل الحلول والنصايح وتطبق اللى انت شايف انه مناسب ليك انت.. انت بس.. انت مش صورة من حد.. انت الأصل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *