رحلة العطاء (عامية مصرية)..

وانا صغير كان فيه واحد صاحبى عندهم مزرعة فراخ كبيرة، وكنا كل شهرين نروح بالليل متأخر “نقفّش الفراخ” يعنى نمسك الفراخ عشان نوزنها ونحطها ف عربيات التجار، عيال صغيرة وفرحانين اننا بنعمل أى حاجة، واحنا مروحين كان صاحب المزرعة أبو صاحبى يدّى لكل عيل فرخة وهوه مروّح.
أنا كنت بادخل البيت ع الفجر وانا شايل الفرخة كأنى وليام والاس، ومع ان إيديا كانت كلها بتبقى متخربشة من الفراخ ومتبهدل بس كنت بنام مبسوط، لأن أمى هتطبخ الفرخة اللى انا جايبها.. واقعد أبص لكل اللى بياكل بفرحة واحنا على طبلية الأكل لأنها من عرقى.
أمى الست الكبيرة بتخانق معاها كل مرة لما اعرف انها جاية تزورنى لأنها بتشيل فوق طاقتها، بس بتبقى متعتها الكبرى وضحكتها قد السما لما تلاقينى لابس شبشب هيه جيباه، أو بناكل علبة مربى هي شايلاها.
فيه متعة خيالية لما تحس ان تعبك بقى له أثر على غيرك.. لما تشوف إحساس غيرك بالفرحة.. بالشبع.. بالسعادة.. بالراحة.. بالأمان من حاجة انت اللى عملتها بتعبك ومجهودك واهتمامك.
زى ما بتحس بمتعة لما بتاخد حاجة بتحبها، فيه متعة تانية اسمها متعة العطاء.. انك تعطى بقلب صافى وغيرك ينبسط ويرتاح.
اتربينا على إن الحياة “أخد وعطا”، بس للأسف حياتنا كلها بقت سعى مستمر انننا ناخد بس.. جربوا “العطا” أكيد هترتاحوا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *