بوستات تهمك

نصائح لحفظ القرآن الكريم وفي أسرع وقت ممكن

كيف أنجح في حفظ القرآن.؟
القرآن الكريم كلام الله-عز وجل- يعطى على تلاوته الأجر والثواب العظيم،وجميعنا يحب أن يتمكن من حفظه حفظا متنقا،وفي هذا المقال نقدم لكم مجموعة من النصائح التي تعينك علي حفظ القرآن الكريم وفي أسرع وقت ممكن ومنها ما يلي :

(1) – ابذل نفسَك ووقتك وجهدَك:

(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا)
[العنكبوت: 69].

لتلاوة كتاب الله وتدبُّر معانيه لذة تشتاق النفوس لتذوقها كل حين.

وكذلك للبُعد عنه والانشغال بأمور الدنيا ألَمٌ يمزق الفؤاد ويشتت النفس.

قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ﴾ [طه: 124]،

ويقول تعالى: ﴿ وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴾ [الزخرف: 36].

(2) – النفس تتقلب ما بين الاشتياق وذلك الألم:

• فحين تنظر لحياتك، وتتأمل تعلقها بالدنيا، تشعر بجفاء روحك وهي بعيدة عن القرآن، وتشعر بالضياع أمام الفتن والشبهات والشهوات.

• وحين ترتل الآيات، وتستمد من نورها ما يُثبِّت فؤادك، ويطفئ نيران الفتن، تجد أن روحك تشتاق للمزيد من عبيرها، لتُفجر في قلبك ينابيع الخشية والتوبة والإنابة.

فيفيض القلب بمشاعر الإيمان، وتُسرع النفس للاستجابة لأوامر الرحمن، فلا تهزها الأمواج المتلاطمة، ولا تُطفئ نورها الرياح العاتية..

وبين هذا وذاك تشتاق النفس لحفظ كتاب الله.

(3) – تشتاق النفس للحفظ :

كلما قمت للصلاة راغبا في المكوث بين يدي الله مرتلا لآياته، لكنك تتراجع عن قرارك حينما تجد رصيدك من الآيات المحفوظة قليلًا.

ذلك أن العُمر الذي قضيتَه وتقضيه في وسائل التواصل فيما تُوقن أنه لا فائدة منه ،أو تتكلّف التماس فوائد له لتُبرّر كلّ ذلك الوقت المقضي فيه، وحصرك لنفسك على أشخاص تتابع كل ما يكتبونه، وتبقى تنتظر، وتترقب، وتستمر أو وقوفك طويلا عند أحداث ونوازل تعطيها ما لا تستحق من الوقت و الجهد والمتابعة.. ونحو ذلك مما تضيع فيه الأعمار

ستُفاجئ أنّ أصحاب العزم والإرادة قطعوا مسافات طويلة في طريقهم للنجاح :

طوّروا أنفسهم في مجالاتهم
تعلّموا القرآن ..أتقنوا بعض علوم الشريعة، أنهَوا كُتبًا، أو سلاسل صوتية، ومرئية في دراسة العلوم
تعلّموا كمبيوتر .. تعلّموا لُغة .. أحسَنوا تربية أبنائهم ..
بنَوا جسمهم بالرياضة .. فتحوا مشاريع جديدة

* لم يتميّز هؤلاء عنك بشيء سوى ( الهدف.. الطموح.. العزم.. الصبر )
ليست المشكلة في أصل وسائل التواصل
المشكلة أن تتحوّل إلى قيمة مركزيّة تُعطيها كلّ فراغِك و صحتك !
و سبب ذلك : أنّك لم تضع لنفسك أعمالا تدّخر لها قوتك ووقتك ..
فصار الوقتُ عبئًا تريد أن تقتله،وتتفنّن في إضاعته.
بينما يراه غيرك من أصحاب العزم كنزًا يتحسّر على كل ثانية منه أُنفقت فيما لا يُفيد في دينٍ أو دُنيا..
استعن بالله وقوّ عزمك ،وابدأ مشروعًا في حفظ القرآن.

(4) – تشتاق النفس لحفظ القرآن الكريم
وتحلُمُ باليوم الذي تختم فيه حفظ القرآن.

لكن حين تبدء في تحويل ذلك الحُلْم إلى حقيقة؛ ليكون بداية تكوين علاقة عميقة مع كتاب الله عز وجل، تجد نفسك تتشتت، وتصطدم في طريقك بالكثير من العَقَبات التي تعُوقك عن الاستمرار في الحفظ.

ووقتها تحتار وتتساءل:

كيف حفِظ من سبقوني القرآنَ رغم اختلاف أعمارهم؟

كيف حفظ من سبقوني القرآن وبعضهم لا يتحدث العربية؟

كيف حفظ من سبقوني القرآن من مختلف أنحاء العالم؟

ومِن هنا تبدء رحلة البحث عن طرق الحفظ المختلفة للقرآن؛ لعلك تجد مِن بينها الطريقة التي تعينك على تحقيق حُلْمك ومُرادك.

(5) – ومع محاولاتك العديدة، والتنقل من طريقة لأخرى، تجد أسئلة أخرى تتبادر إلى ذهنك، وهي:

لماذا لم أنجح حتى الآن في حفظ القرآن رغم محاولاتي الكثيرة؟

وكيف نجح كل هؤلاء في حفظ القرآن رغم اختلاف طرق الحفظ لديهم؟

وكيف استطاعوا الحصول على حفظ ثابت وراسخ، حفظ يستمر معهم مدى الحياة؟

وهنا تكون الوقفة الحقيقية، ونقطة التحوُّل في رحلتك مع القرآن.

(6) – التجرُّد مِن حَوْلك وقوتك، واليقين أنه لا حول لكِ ولا قوة إلا بالله، مع إخلاص النية لله عز وجل؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول مَن تُسعَّر بهم النارُ يوم القيامة:

((ورجلٌ تعلم العلم وعلَّمه، وقرأ القرآن، فأُتي به، فعرَّفه نِعمه، فعرَفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال: عالمٌ، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئٌ، فقد قيل، ثم أمر به فسُحب على وجهه حتى ألقي في النار)). رواه مسلم [1905].

(7) – اِبــدأ من الآن في حفظ القرآن ..
فكم ﻣﻦ ﻃﻔﻞ ﺻﻐﻴﺮ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻠﻪ ﺑﻌﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ.

●ﻭﻛﻢ ﻣﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﻻ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻠﻪ ﺑعون الله.
●ﻭﻛﻢ ﻣﻦ ﻋﺠﻮﺯ ﺃﻣﻴﺔ ﻻ ﺗﻘﺮﺃ ﻭﻻ ﺗﻜﺘﺐ ﻭﻫﻲ ﻓﻲ آخر ﻋﻤﺮﻫﺎ ﺣﻔﻈﺖ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻠﻪ ﺑﻌﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ.
●وكم من رجل بلغ الستين والسبعين من عمره وحفظ القرآن كله بعون الله.
●فماذا ينقصك لتكون من حفظة القرآن ؟
●استعن بالله وابدأ في حفظ القرآن واستمر ولاتنقطع.

●لا تترك حفظ القرآن أو بعضه وتقول:
فات زمن الحفظ!!
***- هل تعلم أن ابن الجوزي تعلم القراءات العشر وعمره ثمانين عاما .

(8) – الحفظُ هو مشروع العمر، وهو البداية الحقيقية للحياة؛ فلا حياةَ بدون العيش مع القرآن.

وحفظ القرآن هو وسيلة لتربية النفس وتهذيبها قبل أن يكون وسيلة لتكوين علاقة عميقة تُقربك من الله عز وجل، وحتى تنجح في حفظ القرآن، فلا بد أن تدرك بعض الأمور، وتتدرب على بعض المهارات،

وتذكَّر أنك مهما بلغت من الذكاء وقوة الذاكرة، فلن تبلغ المرام ولن تتوقف في حفظ أي آية إلا بالاستعانة بالله، والتذلُّل بين يديه بالدعاء.

(9) – للصُّحبة القرآنية أهمية كبيرة في حياة الإنسان للتقوِّي على العبادة.

فالمؤمن للمؤمن كالبنيانِ، يشُد بعضُه بعضًا، ويُعينه على الطريق.

ورغم أهمية الصحبة القرآنية، فإنه ينبغي أن ينبُعَ الدافعُ لحفظ القرآن مِن داخلكِ أنت.

فصحبتُكِ القرآنية إن بدأت معك الحفظ، فغالبًا لن تستمر معك للنهاية؛ لظروف الحياة المختلفة، وبالتالي لا ينبغي لك الاعتماد عليها كثيرًا.

فهل ستجعل منزلتك مرهونة بقوة دفع رفقائك وحثهم لك؟ أم ستكون علاقتك بالقرآن علاقة خاصة وعميقة؛ فيصاحبك في قلبك في كل مكان قربة لله عز وجل؟!

(10) – لا بد أن تدرك أن النجاح يحتاج لمزيج من الجِد والتعب والصبر والاجتهاد؛ فالقرآن الذي نزَل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على مدار 23 عامًا لا يمكن أن يُحفَظَ في أيام، ولا أسابيع.

***- لذلك عليك بالصبر في الحفظ والمراجعة والتثبيت.

وكذلك الصبر على الاستمرار في الحفظ وإتمامه بإتقان، ومقاومة طبيعة النفس البشرية، التي تتعجل النتائج السريعة؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا ﴾ [الإسراء: 11].

وتذكَّر أن حفظ القرآن لا يتحقق بالتمني، بل لا بد من الجد والاجتهاد، مع عدم الاستسلام للعقبات التي ستواجهك لا محالة؛ ليتم تمحيص الصادق الراغب في حفظ كتاب الله مِن المتمني ..

(11) – عدم التفكير المسبق في الفشل؛ يقول الله تعالى:
﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾ [القمر: 17].
فاللهُ سبحانه وتعالى يسَّره للحفظ والفهم والتدبُّر.

مع العزم والإصرار على تحقيق الهدف، وعدم اليأس، أو الندم على أي تقصير بالطريق، واليقين بأن هذا هو الطريق الذي ينبغي أن تسير فيه ولا تحيد عنه؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن القوى خيرٌ وأحبُّ إلى الله مِن المؤمن الضعيف، وفي كل خيرٌ، احرص على ما ينفَعُك، واستعِنْ بالله ولا تعجِزْ، وإن أصابك شيءٌ، فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدَر الله، وما شاء فعل؛ فإن “لو” تفتحُ عمل الشيطان))؛ رواه مسلم [2664].

وتيقَّن أن تعبَك وتضحياتك وجهودك لن تضيعَ هباءً؛ لقوله تعالى: ﴿ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ﴾ [الكهف: 30].

(12) – وضوح الهدف مِن حِفظ القرآن.
فلا يقتصر هدفك على الأجر المترتب على حفظ القرآن فقط، فهذا سيناله كل من حفظ القرآن خالصًا لله عز وجل، بل لا بد أن يكون لك هدف خاص بك يدفعك للحفظ ومواصلة الطريق للنهاية.

مثال:
• أن يكون الهدف هو التلذذ بالعيش مع القرآن، والسعي لتطبيقه في جوانب حياتك المختلفة.
• أن يكون الهدف هو إكرامَ الوالدينِ بتاج الوقار، مِن باب البِرِّ بهما.
• أن يكون الهدف أن تكون قدوة لأبنائك فيقتدوا بكِ في حفظ القرآن ويرتبطوا به).
والصحيح أن تكون كل هذه الأهداف وغيرها هدفك في حفظ القرآن.

فكلما كان الهدف أوضحَ وأدقَّ، كان الدافع لتحقيقه أقوى، وكان الصبر وبذل الجهد والإصرار والعزيمة على ذلك أكبر.

(13)- تقسيم الهدف إلى عدة أهداف صغيرة، مع وَضْع خطة زمنية لإنهاء كلٍّ منها، مما يُعِينك على التركيز في ذلك الهدف الصغير.

وحينما ترَى نجاحك وتحقيقك للأهداف الصغيرة واحدة تلو الأخرى، سيصبح ذلك حافزًا قويًّا يدفعك للاستمرار في رحلتك حتى النهاية.

مثال:
• يمكنك جعلُ كل سورة عبارة عن هدف صغير تسعى لتحقيقه.
• يمكنك جعل كل جزء عبارة عن هدف صغير تسعى لتحقيقه.
• يمكنك جعل نصف الجزء عبارة عن هدف أسبوعي تسعى لتحقيقه.
• يمكنك جعل ربع الجزء عبارة عن هدف أسبوعي تسعى لتحقيقه.
(14) – عليك أن تعرف أن الحفظ والمراجعة أسلوب حياة.

فاحرص على جعله جزءًا من حياتك اليومية، التي لا تستطيع أن تتخلَّى عنها.
بحيث تصنع لنفسك جدولًا يوميًّا يحتوي على :

**- وِرد للحفظ الجديد كل يوم،
وورد للمراجعة؛ لتتعاهد ما سبق أن حفظته، وورد للتثبيت، بكثرة التكرار الذي يصل بك لمرحلة الإتقان.

(مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِه)
●اللهمَّ اجعَلْ القُرآنَ رَبِيعَ قلوبِنا.‏





السابق
داء السكري _ Diabetes
التالي
كوني ذكية وتعلمي افضل طريقة تخسيس

تعليقان

أضف تعليقا

اترك تعليقاً