اجتماعيات

الثانوية العامة بين الفرصة و اللاأهمية

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

انا طالب ثانوية عامة اود عرض تجربة شخصية ..

الثانوية العامة هي مرحلة حساسة و مصيرية في حياة الفرد , و من خلال تجربتي كطالب ثانوية عامة له تجربة فريدة امتدت علي مدار 6 سنوات استعرض الخبرات الاتية و أهم ما استفدته و تعلمته ..

 

عندما انتقلت من المكان الذي كنت اقيم به لمدة 5 سنوات كفترة مستقرة مكانياَ و غير مستقرة نفسياَ كان ذلك بداية النضج و التعرف علي العالم من جديد حيث دفعتني الغربة و الانعزال إلي التاَمل كثيرا و إعادة النظر و ذلك في مرحلة لاحقة حينما نعمت بالاستقرار النفسي .

 

لقد انتقلت إلي مكاني الجديد و انا في الصف الأول الثانوي و انهيت العام الأول بالرسوب في مادتين إلا إني استطعت النجاح في النهاية بعد امتحانهما .

و كانت تلك هي المرة الأولي التي أرسب في مواد , و كان ذلك نتيجة الانتقال المفاجئ و التدهور النفسي .

و مع بداية العام الدراسي الجديد كان الإكتئاب قد تمكن مني و بعض اضطرابات الشخصية نتيجة للإنطواء و عدم القدرة علي الدراسة أو الذهاب إلي المدرسة التي تتطلب ساعتين للوصول إليها غير أن المدرسة كانت غير مريحة بالنسبة لي بسبب عدم التأقلم مع الطلاب الجدد و المدرسين .

فلم أذهب إالي المدرسة و رسبت هذا العام بعد تأخري عن حضور الامتحان فقررت الا ادخل باقي المواد , و في العام الثاني كنت قد رتبت للانتقال إلي مدرسة قريبة مني و احضرت جميع الاوراق اللازمة إلا ان طلبي قبل بالرفض لذلك اصبحت بالشارع بعد قيامي بسحب الملف قبل التحويل .

هذا هو ملخص لثلاثة أعوام بهم عواصف شكلت الكثير من شخصيتي و حتي لا اطيل عليكم و أصل إلي نقطتي إليكم أهم النصائح و كيف تعاملت مع الثانوية العامة بعد رجوعي الي المدرسة كطالب منازل و نجاحي في الصف الثاني .

 

كان اصدقائي قد التحقوا بالجامعة فشعرت بخيبة امل فالظروف لم تساعدني و كنت استحق افضل من مما كنت فيه ففي النهاية كنت طالب ذو مستوي متوسط كباقي اصدقائي و لتعويض نفسي و إزاله هذا الاحساس و ضعت اهداف و بدأت اخطط لها .

فبعد نجاحي في الصف الثاني في ظروف صعبة جداَ وجدت ان المستوي الدراسي الخاص بي في تزايد مستمر و ذلك لأن اصبح هناك دوافع تحركني و من هنا خطر علي بالي لم لا اكون من اوائل الجمهورية .

فالثانوية العامة هي فرصة للتغيير و النضج و تحديد مصيرك المهني , يجب ان تنظر لهذا العام هذه النظرة , إن اصدقائي الذين سبقوني و دخلوا الجامعة الكثير منهم لم يتغير في اسلوب تفكيره و لم يتطور في أي جانب من جوانب الحياة , فهو نفس الشخص قبل الثانوية و اثناءها و بعدها ! .. و كنت اتمني ان التحق بالجامعة معهم إلا إني أدركت أن ذلك لم يكن ليعود علي بالنفع ! .. كنت سأكون مجرد شخص عادي أخر روتيني .

 

لن أكمل لك قصتي حتي تضع اَمالك عليها و لكن أكمل أنت قصتك و استغل هذه الفرصة جيداَ , و إن كنت قد تخرجت من الصف الثالث و التحقت بالكلية فحينها أصبحت الثانوية هي عام اللاأهمية , و عليك استغلال فترة الكلية فهي فرصة ايضاَ و لا تكرس وقتك للدراسة فقط و لكن يجب ان توجه نفسك إلي تعلم و تجربة أشياء جديدة .

إن كل فرصة هي فرصة حتي تنتهي و تبدأ اخري .. يجب أن تكون هذه طريقة تفكيرك .



السابق
الربح من الانترنت 2020
التالي
تقشير البشرة

اترك تعليقاً