مقالات

خطوات للاستقلال المادي يحتاجها الطالب

الاعتماد الذاتي في العيش وتوفير الاحتياجات الخاصة وتكوين المال الشخصي، امر صعب ومطلوب في ذات الوقت؟

لماذا؟

نحن نعيش اليوم في عصر السرعة والتنافس، كل دولة تحاول ان تتقدم باقتصادها وتصعد بقوة عملتها، وهذا يزيد من ضرورة العمل بساعات أكثر و إيجاد أكثر من مصدر للدخل المالي.

من المتعارف في المجتمعات الغربية، مبدأ الانفاق على أبنائهم المراهقين حتى سن البلوغ او بمعني اخر عندما يغادرون لتقلي التعليم الأكاديمي، و من هنا يبدأ مشوار الشاب او الشابة في البحث على طريقة للحصول على المال الذي يغطي حاجتهم ويكفيهم للبقاء.

تزداد رغبة الشخص عادةً في الاستقلال المادي عند خروجه من سن المراهقة، و يجد أكثر من عائق امامه لتحقيق هذا الهدف، و يكون بالعمل في وظيفة جيدة الراتب مهما كانت او ببدء مشروع مربح ومنها يصبح الشخص مسؤول بشكل كامل على نفسه وعلى جني المال اللازم لحياته اليومية، و لكن كيف يصل الفرد للاستقلال المادي بشكل سريع؟ وما هي الصعوبات في ذلك؟

أولا، ابدأ مبكرًا:

من الذكي جدًا ان تهم بالبحث عن وظيفة قبل ان تبدأ دراستك الجامعية، حتى تضمن مصدر دخلك مبكرًا، مهما كان مقدار المبلغ الذي جمّعته، حاول ان تستغل وقت الفراغ في البحث المستمر عن عمل يتناسب مع قدراتك ومهاراتك، واغتنم أي فرصة تجدها امامك، فقد تضيع ولا تجد غيرها!

كلما بدأت مبكرًا كلما زادت امكانيتك على التأقلم مع الوضع المادي الجديد.

ثانيا، استغل راس المال البسيط الذي تملكه!

بعض العائلات تفضّل ادخار مبلغ معيّن لأبنائها في المستقبل، ليستفيد به كمصدر اوّلي لإعالة نفسه، وربما يكون المبلغ بسيط ولكن تستطيع الاستفادة منه كنقطة بداية لبناء مالك الخاص. وهنا اتحدث على من يرغبون في فتح مشروعهم الخاص والاعتماد عليه كوسيلة أفضل لتوفير المال، وهذا سيساعدهم على اكمال النواقص التي تلزمهم لإنشاء عملهم الخاص

ثالثًا، لا تنسى الادخار!

قد يبدو مضحكًا، ولكن يمكنك ان تصنع “حصّالتك” الخاصة مثل التي كنت تملكها في طفولتك، وتخصص جزء صغير من راتبك لتضعه فيها، وحاول ان تحدد النسبة التي ترغب في ادخارها من كل راتب حتى تلتزم بنزع نفس القدر في كل مرة، وهذا من شأنه يعوّدك على الحدّ من صرفك للمال، ويضمن لك مبلغ احتياطي قد تحتاجه في المستقبل او تستغلّه لتكوين مصدر دخل منفصل، ومن مميزات الادخار كذلك هي تعليمك على إدارة مالك بشكل حكيم من سن مبكرة.

رابعًا، لا ترفع من سقف معاييرك!

من أكثر الأخطاء الشائعة التي يقع فيها العديد من الشباب، هي وضع شروط و رغبات في اختيار الوظيفة، وهذا قد يقلل من فرص ايجادهم لعمل، وبعضهم يستهين بالوظائف قليلة الشأن في المجتمع والتي يراها الكثير غير مربحة اساسًا! وهذا كما نسميه عندنا ب “ثقافة العيب”

وهذا خطأ، لا ينبغي عليك الاستهانة باي وظيفة او التقليل من قدرها فقد تكون هي من ستفتح عليك أبواب كثيرة في المستقبل، اغتنم الفرص وقتما تجدها، مهما كان نوع الوظيفة او كيف ينضر اليها المجتمع او حتى مقدار الربح الذي ستجنيه منها، فتبقى أفضل من لا شيء!

خامسًا، تعلم ضبط النفس

تكوين المال امر يتطلب منك الحرص في استعماله، قم بتخصيص المبلغ الذي تحتاجه فقط لتغطية اولوياتك الضرورية، وحاول التقليل من الصرف في أمور غير مهمة كالتسوق او الاكل في المطاعم، احرص على ان تتحكم في رغباتك وعدم السماح لها في الاغرار بك، ولكن لا تحرم نفسك من التمتع في نفس الوقت،

سادسًا، لا تتوقف عن التعلم

اسعى دائما لإثمار معرفتك حول عالم المال، ابحث باستمرار على الطرق التي تساعدك على تنمية عملك وزيادة ربحك، استعن بالنصائح والارشادات، لان من المهم جدًا ان تملك خبرة متواضعة في هذا المجال.

سابعًا، كن صبورًا

لا تتوقع ان ينهمر عليك المال سرعان ما تتوظف او تبدأ العمل، فالأمر يتطلب الكثير من الوقت والجهد والصبر، ولن تجمع المال الوفير بين ليلةً وضحاها! لا تصنع امال وهمية حتى لا تشعر بالإحباط لاحقًا.

 

ثامنًا، احرص على ان تكن طموحًا!

من الرائع جدًا ان ترضى بما قسمه الله لك من رزق، ولكن هذا لا يمنع ان تثابر في العمل وان تسعى للتطوير من نفسك ومن بناء عملك وتحسنه كل يوم، وضع دائما اهداف ذكية تمكنك من الوصول الى وضع مالي أفضل، فصاحب الطموح العالية لا يتوقف ولا يحب ان يستسلم.





السابق
يوم الحناء “فرحة بنكهة خاصة”
التالي
هبة العوضي السر الخفي وراء بقاء المحمدي في الدوري الإنجليزي

اترك تعليقاً