أخبار العالم

ما هي الحياة؟


ما هي الحياة؟

إنه تساؤل شغلني كثيرا من لحظات تفكيري،ولطالما حاولت أن أجيب عنه!

وما أكثر ما توصلت إلى إجابات تتناقض حسب الظروف النفسية والمحيطة ! .. فأحيانا أقول بأن الحياة زهرة جميلة رائحتها وفاتن منظرها، سعيدة أيامها.

و أحيانا أقول بأنها زهرة لكنها شائكة و كريهة رائحتها و قبيح منظرها و شقية أيامها، ثم أحيانا أقول بأنها القبح نفسه والشقاء داته… فمادا يعني هدا !؟ ..

آن لي الأوان بأن أقول بأن الحياة في مفهومها العميق هي حالتنا النفسية والمادية التي تتغير مع المناخ والمحيط والظروف الأخرى المتنوعة والمختلفة ؟ أم آن لي الأوان بأن أقول بأن الحياة هي ما يعرف بالعبث، نعم العبث؟! فإن توصلت إلى هذا اي “الحياة” تساوي “العبث”

فمعناه أن الحياة منفصلة عنا ، ما عدا إدا كان العبث من صنعنا، فحينداك يكون القول بأن الحياة هي الحالة النفسية والمادية عند الفرد هو الصحيح، وكيفما كان فالنتيجة المستخلصة حسب ما سبق هي أن الحياة حالة.

الأمر الدي يؤدي إلى الحديث عن تغيير أحوالنا إن حاولنا وأردنا لأنه إدا كانت الحياة حالة نفسية ومادية للفرد الدي هو جزء لا يتجزأ من المجتمع، وإدا كنا نؤمن بأن تغيير أحوالنا ممكن إدا عرفنا مسببات الحالة فمعناه حتميا تغيير حياتنا وقتما شئنا ♡

لهذا تذكر جيدا أن ترفع دائما من طاقتك الكامنة وقدرتك ،وأن تعتزل ما يؤذيك ، فأنت نتيجة ما تفكر فيه وهدا سر الحياة.

في كثير من الأحيان يجد المرء في مناسبات شتى نفسه عصبي المزاج فلمجرد إثارة بسيطة تجده يزمجر ويطلق كلمات غليظة قاسية يندم عليها أشد الندم حينما يهدأ ويرجع إلى صوابه ، و كجواب على تساؤلات عن الأسباب التي تدفع المرء إلى أن يكون عصبي المزاج يقول الكثير بأن السبب الرئيسي وخاصة في الأوساط المحافضة هو التدخين أو تعاطي المخدرات بأنواعها وأشكالها.. و إذا كان هذا الجواب صحيحا فلماذا نجد من لا يدخن ولا يتعاطى المخدرات عصبي المزاج؟.. وأيضا قد تجد في المقابل شخضا يتعاطى التدخين … وتجده في مواقف مختلفة يواجه مواقف صعبة بهدوء وحزم و قد يظن من أمامه أنه سينفعل أو سيغضب غضبا شديدا لكن على العكس ردات فعله من جهته تكون خالية من أي إنفعال ومن أي غضب وثارة يكفي في بعض الأحيان إثارة غاية في التفاهة لتقعد الأرض أمامه وتصعد فلماذا؟ ؟

في إعتقادي ،أن أسبابا ودوافع شتى تتظافر وتتفاعل فبما بينها فتؤدي إلى النتيجة السابقة، فمن هده الأسباب والدوافع ما يتعلق بالظروف النفسية و الحالة الاجتماعية و الجوية و منها ما يتعلق بالظروف المحيطة (الأسرة ،و الوسط الجغرافي) كذلك منها ما يتعلق بالآفاق التي في إتجاهها كان هدف الإثارة.

ختاما أود أن اقول الأيام نهر كبير دائم الحركة جريانه متصل لا ينقطع ولا يتوقف، حركته تترواح بين السرعة الشديدة والبطء الشديد وبين المتوسطة … ويتحدد هذا بالظروف وطبيعة الجريان الدي يتحرك فيه.

فما أتعسنا و نحن نراقب هدا النهر وما أغبانا ونحن نصرف أعيننا و انتباهنا !

الكاتبة : أسماء حمداني من المغرب

 

السابق
التعليم عن بعد سوف يغير نظام التعليم العالمي الى الابد
التالي
لقاؤنا الأول

اترك تعليقاً