أخبار العالم

كم تحتاج حياتنا لأمثاله

رحل جسده وبقي أثره
والدي رحمه الله أوصاني خيرا بالفقراء كلمات تجعل من طبيب رمزا للانسانية وتجعل وفاته في مصر وصداها في ادلب .
نعم عملك الصالح الشيء الوحيد الذي يحيي ذكرك بعد وفاتك .
الدكتور محمد مشالي (طبيب الغلابة) وكيف لطبيب مثلك أن لا تحزن عليه أمة باكملها (عزم الله أجرك يا مصر)
توفي اثر هبوط مفاجئ في الدورة الدموية عن عمر 76 عاما
ولد الدكتور محمد مشالي في محافظة البحيرة لأب يعمل في التدريس
تخرج من كلية الطب وتخصص في الأمراض الباطنية وأمراض الأطفال والحميات
قصة صغيرة حدثت أمامه كانت كافية ليقضي حياته في خدمة الفقراء
من فترة بعيدة طفل عنده عشر سنين كان مريض سكر .. من أسرة منعدمة .. الطفل مرض في ليلة وطلب من والدته حقنة الأنسولين .. قال لها أنا مريض جدا و احتاج العلاج .. قالت له امه وهي تبكي يا ابني اذا احضرت لك حقنة الانسولين إخوتك لن يتناولوا العشاء .. بالكاد الفلوس تكفي ثمن الطعمية والعيش
سكت الولد ووضع وجهه في الأرض .. دقائق وصعد الى فوق السطح .. احضر البنزين واشعل النار في نفسه .. صوت الآه التي كانت خارجة منه إخترقت قلب أمه التي جريت لترى إبنها حبيبها ماذا حدث له ..وجدت النار مشتعله فيه .. حاولت ان تطفئه .. قال لها وهو يموت اتركيني يا أمي قد فعلت ذلك كي أوفر لإخواتي حق الأنسولين الذي اتناوله
يقول الدكتور مشالي وهو يبكي : لما عندما نادوا لي .. رأيته يتحرق .. حاولت اطفئه ببطانية ولففته بها وحضنته ومات وهو في حضني .. القصة حطمت حياتي ومن بعدها أقسمت إني أتفرغ للفقراء
موقف مؤلم .. لكنه كان سبب رئيسي في تغيير حياة إنسان بالكامل .. في نضجه وفهمه للحياة .. الله جعله يرى بعينه الفقير يعاني و إنه يمكن ان يقتل نفسه لكي يوفر لإخوته حق العيش و لا يكون عبأ عليهم ..دخل في قلبه السكينة وحب الناس والرضا والشغف
من يومها وصورة الطفل الصغير لم تفارق خياله .. وصنعت منه بطل وإنسان بمعنى الكلمة .. عاش حياته للفقراء .. لم يرى من الحياة غير عيادته و الكشف الذي ثمنه عشرة جنيهات في الوقت الذي فيه الدكاترة ثمن الكشف تجاوز الألف جنيه .

السابق
ماذا يوجد فى الفضاء الخارجي؟
التالي
خطوات لتحقيق الاستقلال المادي في مرحلة الجامعة

اترك تعليقاً