اجتماعيات

لماذا تعاملونني هكذا ؟!

لماذا تعاملونني هكذا ؟

كيف تتعامل مع الأخرين ؟

هل فكرت يوماَ في كيفية معاملتك للأخرين ؟

هل لديك فلسفة ما تستند إليها في معاملة الأخرين ؟

أم أنك تتعامل بعشوائية ؟

هل تتعامل مع الأخرين بمعاملتك أي لا تتأثر بطريقة تعاملهم معك إن كانت سيئة ؟

أم أنك تعامل الأخرين بأخلاقك و معاملتك أياَ كانت معاملتهم سيئة أم جيدة ؟

هل تحب الأشخاص الناجحين فقط و تكره دونهم ولا تحب معاملتهم لأنهم فاشلين ؟

هل تحب ذلك الوسيم الغبي السطحي هناك ، و تكره ذلك القبيح جميل القلب و العقل ؟

ما هو معيارك لتعاملني كما تود أن يعاملوك الأخرين ؟

هل تحترمني لأني غني و تحقرني لأني فقير ؟

هل تنظر لي بأحترام لأني ارتدت الجامعة و تنظر لي بإحتقار لأني لم التحق بها ؟

 

فلسفة التعامل مع الأخرين

 

ما هي الطريقة المثلي التي يجب أن نعامل بها بعضنا البعض ؟

ما هي فلسفتنا في التواصل و الاحترام ؟

هل الاحترام مشروط بمكانة أو مستوي اجتماعي أو مهني محدد ؟

 

الناس يتعاملون و يتواصلون كل يوم سواء في العمل أو المدرسة أو حتي الشارع .

و يطمح الناس عند خروجهم من منازلهم أن يمر يومهم بسلام ، و لا يقعوا في متاعب أو يتعرضوا لإهانات أو مشاجرات .

هناك الكثيرون من الناس الذين يدفعهم الخوف من المجتمع و معاملته السيئة إلي الخوف من الخروج ، و البقاء في القوقعة .

و يتطور الأمر معهم حتي يصل إلي الإنطواء و حبه و تفضيله عن الإجتماع بل و الرهاب الإجتماعي .

إن قلقهم المستمر من الإحراج و عدم التقدير و احترامهم يأكلهم أحياء .

إحترامهم و خجلهم وسط هذا المحيط الإجتماعي يجعلهم ضحايا للتنمر و التعدي علي حقوقهم .

و شعورهم بضياع مكانتهم و العجز عن إثبات جدارتهم لضعف تواصلهم الإجتماعي و إنخفاض الذكاء الإجتماعي يجعلهم يجدفون عائدين إلي القوقعة .

الكثير من الأشخاص الذين يعطون لأنفسهم الحق في التعدي علي حقوق الأخرين يجدونها فرصة جيدة لإستغلال هؤلاء الأشخاص و الظهور علي حسابهم مستغلين معاناتهم في الدفاع عن النفس و أخذ المكانة التي يستحقونها .

 

إن معاملتنا لجميع الأشخاص يجب أن تكون مبنية علي فلسفة واضحة و واعية تحترم الجميع و تقدرهم كونهم أشخاص , بشر .

ليس نحترم البعض لأنهم لديهم من الذكاء الإجتماعي ما يسمح لهم بالدفاع عن أنفسهم و أخذ حقهم ، و نحقر من البعض لأنهم منخفضين في التواصل و القدرة علي التعبير عن الذات .

كم نذبح كل يوم بالمعاملة المبنية علي السطحية و المظاهر و يضيع بين الأقدام الأشخاص الجيدين بالفعل .

يجب أن نحترم القيمة الذاتية للأشخاص .. قيمتهم الذاتية في انهم بشر لهم مشاعر ، لهم الحق في الإحترام أياَ كان جنسهم ، معتقداتهم ، مكاناتهم الإجتماعية والعلمية و العملية ، مستواهم المادي و الثقافي , لغاتهم و لهجاتهم و لكاناتهم .

فلسفة احترام القيمة الذاتية ظهرت علي يد فيلسوف يسمي ارني نايس ، و قد دعا إلي إحترام القيمة الذاتية لجميع الكائنات الحية كونها مخلوقات قد خلقها الله  ، فنحترم جميع الكائنات بغض النظر عن مدي فائدتها .

و احترامنا للجميع بغض النظر عن مدي فائدتهم هو حق لهم في الحصول علي الإحترام و التقدير ، و واجب علينا أيضاَ .

 

فأنظر إلي جوهر تعاملك مع الناس ، و أعد حساباتك في أولئك الذين قمت بتهمشيهم لأنك أعتقدت أنهم غير مهمين ، و لا يستحقوا الإهتمام .

و نسيت حقهم في مراعاة مشاعرهم و احترامهم و تقديرهم .

السابق
تعلم اللغة الإنجليزية
التالي
كيف فرق القرآن الكريم بين الحق والباطل

اترك تعليقاً