أخبار منوعة

يأبى الله ذلك

على مر العصور ظلمت المرأه ظلم بين وواضح في شتى قضايا مجتمعها ولعل أهمها قضية ميراث المرأة

تعد قضية ميراث المرأة من أقدم القضايا على مر العصور ، ففي الحضارات المدنية كحضارة المصريين القدماء وبلاد الصين مرورا بالحضارات الرومانية واليونانية والفارسية وفي المجتمعات القبلية كقبائل شبه الجزيرة العربية وغيرها حرمت المرأة من الميراث فلا يرث الا الرجال، بل إن المرأة كانت تورث فى بعض المجتمعات الى أن جاء الاسلام وغير كل ذلك يقول الله تعالى ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ ” قال ابن عباس رضي الله عنهما ( كانوا اذا مات الرجل كان أولياؤه احق بأمرأته إن شاء أحدهم تزوجها أو يزوجوها أو لا يزوجها فهم احق بها من اهلها ) فنزلت الاية في ذلك .

ثم يأتي بعض المستشرقين لينادوا بظلم الاسلام للمرأه ، ولكننا إذا نظرنا في الأمر نجد أن الإسلام لم يظلم المرأة بل أنصفها، لأن الاسلام جاء مطابقا ومؤيدا لنواميس الكون التي خلقها الله حيث أن المرأة بطبيعة جسدها وتكوينها لا تقوى على ما يقوى عليه الرجال لذلك فكانت المرأه وإلى وقت قريب لم ترتقى لعمل الرجال  .

ولكن التقليد الأعمى للغرب والتشبهه بهم قلب الأمور رأس على عقب ،وهو ما يحدث في مجتمعاتنا العربية وبالعودة إلي حديثنا عن ميراث المرأة والذي يتضح لنا حين ابتعدنا عن ديننا حرمت المراة من حقها الشرعي بطرق شتى ، بدا وكأننا نستعيد حمية الجاهلية من جديد فاليوم كثيرا ماتحرم المرأة من حقها الذي فرض الله لها في الارث .

وبالنظر الى هذة القضية نجد انها منتشرة الى حد كبير جدا في مصر و بالتحديد في صعيد مصر على الأكثر فإننا نجد ان لها اسباب كثيرة هذه الاسباب منها ما يكون قد تراسخ في عقول هؤلاء الناس على الامد البعيد بتمسكهم بحمية الجاهلية وعصبيتهم وإنكارهم للحق و إستكبارهم على ما فرض الله للمرأة من حقوق وحبهم الجم للمال .

أما ما يحدث اليوم من إنكار وجحود لحق المرأة في الارث ،و ليس الانكار وحسب بل إن بعضهم يلجأون للتهديد إذا طلبت إحداهن بحقها لدرجة وصل بهم الأمر إلى التهديد بالقتل وهو ما يحدث اليوم وهذا هو جوهر حديثنا ، فهؤلاء يلجأون إلى الحيل لمنع حق الله فيقوم البعض ببيع ممتلكاتهم صوريا لأبنائهم دون سواهم حتى لا يرث فيهم غير أبنائهم الذكور ، وغيرها من الحيل التى تحول دون ما فرضه الله .

وكل هذا جراء الأستكبار وحب المال الزائد على الحد وكذلك أستعظام أمرهم وأستضغار لأمر المرأة بل وإستحقارها.

والكثير ممن يمنعون ميراث المرأة يخلطون الأمور ببعضها حجة منهم لمنع ما فرض الله ، فيقولون بأن تلك الاموال جمعوها هم في حياة أبيهم ولا يحق لأي إمرأة لها نصيب في التركة من المطالبه بحقها حتى وهو الظلم بعينه يقول الله تعالى ” لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا ” وبما أن العادات والتقاليد قد تغيرت كثيرا عن الماضي إذ لا يستقل الكثير من الشباب بعد بلوغهم والقيام بالأعمال والتربح عن عائلاتهم فتداخل الأمور والأموال وهو ما يجعل الأمر معقدا بالنسبة إليهم ، ومن هنا تبدأ تلك المشكلة وتتزايد مع جهل البعض والبعض الاخر يستغلها لمنع المرأة من حقها في الإرث وهو والله الظلم والسوءه .

وأخيرا فإن شرع الله واضح والظلم مرتعه وخيم فمن خاف الله سعى لأتيان حقوقه لا يمنعه في ذلك مانع يقول الله تعالى ” تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ” فلا يتداخل عليه الأمر بل معرفة كل من له حق في التركة وإتيان تلك الحقوق .

السابق
القصر الذي لا تغيب عنه الشمس (قصر البارون)
التالي
نصائح لتعزيز مناعة الجسم

اترك تعليقاً