اجتماعيات

كيف تكون مؤثرا و محبوبا بين الناس

كيف تكون مؤثرا و محبوبا بين الناس

يتساءل الكثيرون منا هذا السؤال : كيف اكون مؤثرا و محبوبا بين الناس ؟.
قد تجول بخاطر أحدنا تلك الأفكار و التساؤلات ،، لماذا كل هذا الحب لذلك الشخص ؟
لماذا يحترمه الناس كل هذا الاحترام ؟
لماذا يلاقي كل هذا التقدير عندما يكون بين معارفه و زملائه ؟
عندما يذكره بعض الأشخاص بما يسوء عند غيابه تجد الكثيرين و قد تحولوا كالأسود و هم يندفعون للدفاع و رد الشبهات و الافتراءات عنه .
عندما يمرض أو يغيب لظروف صعبة تمر به تجد الدعوات الطيبة له بالشفاء و التيسير تملأ المكان بدعوات خالصة له من القلب .
عندما يدخل المكان تبتسم الوجوه له و يقبل الناس عليه .
هل يا ترى قد صنع لهم أمرا من أمور السحر ليجعل كل أولئك الأشخاص يحبونه و يتمنون له السعادة من قلوبهم ؟
لا ،، و لكنه شخص مؤثر و محبوب بين الناس .
كيف وصل لذلك ؟ و كيف يمكنني أن أصل أنا لذلك ؟
كيف أكون مؤثرا و محبوبا بين الناس مثل هذا الشخص ؟ هل يمكنني ذلك ؟.

الإجابة ببساطة : نعم .. يمكنك ذلك .

و لكن عليك أن تتبع بعض الخطوات لتصل لذلك الهدف .
ذلك الهدف الجميل السعيد الذي سيجعلك تحيا حياة هانئة بوجود المخلصين المحبين حقا من حولك .
ذلك الهدف الذي يجعلك من المميزين بحسن الخلق ،،
الذين شملهم حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم : ” إن من أحبكم إلي و أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا “.
و قال صلى الله عليه و سلم : ” إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم ” .

فهل تريد ان تكون من هؤلاء ؟

هناك قواعد و دراسات علمية مجربة إن طبقتها ستكون كما تريد مؤثرا و محبوبا بين الناس .

السر :

تتلخص تلك القواعد في قاعدة أساسية يجب أن تفهمها و الأهم أن تكون مقتنعا بها و مؤمنا بها أيضا .
القاعدة ببساطة تقول : أنت لست محور الكون ،، الآخرون لهم نفس أهميتك ،،
هناك أناس آخرون يعيشون في ذلك العالم حولك ،،
يحلمون كما تحلم و يريدون كما تريد ،،
لكل منهم كيان و شخصية و اعتبار بداخله حتى و إن لم تكن ظاهرة على السطح ،،
يحب أن يحترمه الناس و يظهرون له التقدير و يهتمون لكيانه و شخصيته و اعتباره ،،
و يكره من يحتقره أو يهينه أو ينتقص من قدره بأي صورة حتى و إن لم يُظهر هذا ،،
هل تريد أن يعاملك الناس باستخفاف و يظهرون في كلماتهم لك الإهانة و الاحتقار و التقليل ؟

بالطبع ستكون الإجابة بــ لا ،،

و كذلك الأخرون عاملهم كما تحب أن يعاملوك هم ،،
ضع نفسك في مكانهم و انظر كيف تحب أن يعاملك الناس .
هناك بعض القواعد التي إن اتبعتها جيدا و جعلتها نمط من أنماط شخصيتك و حياتك ،،
و طبقتها بطريقة طبيعية غير متكلفة ستصل الى ما تتمناه .

كيف تكون مؤثرا و محبوبا بين الناس :

عليك بتطبيق بعض القواعد التي سنجملها معا .

القاعدة الأولى :
نادي الشخص بأحب الأسماء اليه و كرر ذلك الاسم أثناء حديثك معه :

أحب الأسماء لقلب الشخص هو اسمه ،،ذلك الاسم الذي يحمله منذ ولادته و يعرفه الناس به ،،
و أيضا اسماء أبنائه الذين يحبهم و يفتخر بهم ،،
فاحرص على مناداة الشخص باسمه أو بقولك يا أبا فلان و تكرار مناداته بذلك الاسم المحبب إليه أثناء حديثك معه ،،
ذلك الامر يجعل بينكما ألفة و تقارب في الحوار ،،
و يُشعر من تتحدث معه كم أنك قريب منه فهذا يشعره بالأمان و البساطة في الحديث .

ـ و لكن ماذا تفعل إن قابلت أناسا لأول مرة في مجلس أحد معارفك :

عليك أن تبذل بعض الجهد في حفظ الأسماء الجديدة للمعارف الجديدة ،،
حاول أن تربط الاسم بشئ أو شخص تعرفه ،،
و أنت تتحدث معه لأول مرة كرر اسمه أثناء الحديث حتى أن قابلته ثانية تتذكره .
لعلك لاحظت أمر عجيب يحدث عندما تقابل شخص عرفته من فترة ثم لقيته فتذكرت اسمه و ناديته به ،،
ستجد ابتسامة عريضة ارتسمت في وجه ذلك الشخص ،، ابتسامة سعادة و رضا أنك تذكرت اسمه ،،
هذا ببساطة يعني أنه شخص أنت تهتم به و لذا تذكرت اسمه ،،

على العكس

كم مرة قابلت أحد معارفك و رحبت به و انت مبتسم و تسأله عن أحواله و أحوال اسرته و لكن ،،
و لكن عقلك يعتصر في أثناء ذلك محاولا تذكر اسمه الذي اختفى فجأة ،،
هل شعرت بذلك الاحراج يوما ؟؟ ،، الكثير شعر به .
لذا ابذل جهدك في تذكر أسماء الأشخاص و اربطهم بأشياء و اشخاص أنت تعرفهم ،،
” اسم ذلك الشخص الجديد الذي تعرفت عليه للتو علاء الدين يشبه اسمه صاحب المصباح ،، 🕎
عندما تراه مجددا ستتذكر المصباح و منه ستتذكر اسمه ” .

القاعدة الثانية :

تحدث مع الناس في مجالات إهتمامهم :

إن قابلت يوما شخصا كبيرا في السن يمسك بركبتيه اللتين تؤلمانه كثيرا ،،
فهل من المناسب أو اللائق أن تتجاهل حالته و هو يحدثك عن ألمه و تحدثه أنت عن مركبات غزو الفضاء ؟ حتى و إن كنت أنت قائد احدى تلك المركبات !!! .
استمع لما يقوله من حولك و اشعر بهم و افهم ما يحبون و بما يهتمون .

فالشخص يميل إلى من يحادثه فـي مجال اهتماماته وهواياته وتخصصه .
فاسعى الى تنويع معلوماتك عن التخصصات المختلفة و الهوايات المتنوعة ،،
فبتلك المعرفة سيعشق الناس الحديث معك و تتتسع دائرة معارفك و عدد اصدقائك الذين يستمتعون بالحوار معك .

القاعدة الثالثة :

التقدير والإحترام:

أتذكر السر الذي ذكرناه عليه سابقا ،، كل الناس تحتاج للتقدير و الاحترام ،،
هناك عبارة تقول : ” الناس جوعى التقدير ” أي يحتاجون إلى اظهار التقدير لهم .

بشرط أن يكون تقديرك لمن أمامك تقديرا مخلصا وصادقا غير متكلف و لا فيه مبالغة حتى لا يتحول الى نفاق مقيت .
لا يوجد في العالم شخص يعتقد أنه غير مهم ،،
اظهر الاهتمام بمن حولك ،، اهتم بمشاكلهم و آرائهم و لا تتجاهلهم و تحقر من شأنهم لأن ذلك قد يوصلك لكراهية الناس ونفورهم منك وبناء جدران بينك وبينهم .

******

مؤثرا و محبوبا بين الناس ابتسم

القاعدة الرابعة :

ابتسم في وجه من أمامك وكن متفائلا :

الابتسامة الهادئة تفتح لك القلوب ،، فهي تعطي لمن أمامك شعورا بالأمان و الاطمئنان و تجعله مرتاحا لك .
الابتسامة الهادئة هي جسر جميل يربط بين الأشخاص .
يقول نبينا الكريم اصلى الله عليه وسلم (لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) .
و الوجه الطلق هو الوجه المنبسط المستبشر ،،
وأيضا من أقوال نبينا محمد صلى الله عليه و سلم : ” تبسمك في وجه أخيك لك  صدقة ” ،،
و معناه أن اظهارك البشر و البشاشة في وجه أخيك عندما تلقاه هو من الأعمال التي تؤجر عليها كما تأخذ أجر على صدقة تتصدق بها .

فالناس تحب الأشخاص المتفائلين المبتسمين الذين يبشرونهم بالخير و يزيحون الهم عن قلوبهم
تبسمك في وجه الآخرين هو صدقة لك و عقد محبة تكسب به قلوب من حولك فهم يستبشرون بوجهك و ابتسامتك خيرا.
فالابتسامة هي اللغة التي لا تحتاج إلى ترجمة .

أخو البِشْرِ محبوبٌ على حُسن بِشْرِهِ
و لن يُعدم البغضاء من كان عابساً .

*****

مؤثرا و محبوبا بين الناس المصافحة

القاعدة الخامسة :

المصافحة و التعارف :

يقول ربنا سبحانه و تعالى في كتابه العزيز : ” يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا “
الاختلاف و التنوع بين البشر هو الدافع لتعارفهم و تقاربهم ليفهم بعضهم الآخر .

حاول أن تتعرف على من يحيطون بك في محيط عملك أو محيط سكنك ،، اكتشف اشخاص جدد .
و طريقة التعارف أن تبدأ بالتعريف بنفسك إن لم يكن هناك طرف مشترك يعرفك على الشخص الآخر ،،
قم بتعريف اسمك و ان كان من أمامك تعرفه في محيط العمل فعرفه بوظيفتك ،،
و إن كان في محيط سكنك و هو أحد جيرانك الجدد الذي تقابله لأول مرة فعرفه أنك جاره و أنك تسكن الى جواره ،،
قم بمصافحته بطريقة هادئة ” هناك نوع من المصافحات يخلع فيها المصافح كتف و رسغ من أمامه من شدة مسك اليد ” .

نصائح ذهبية :

ـ ” لا ترفع التكلف مع من تقابله لأول مرة ،،

– ليكن كلامك بحساب و لكن بصورة طبيعية و سلسة تنبع من داخلك بدون تكلف = كن على طبيعتك الهادئة الطيبة الممزوجة بابتسامتك المعتادة ” .
ـ ” في أول لقاء استمع أكثر مما تتكلم لتتعرف على من أمامك ” .
ـ ” إن قابلت رجلا و زوجته لأول مرة و قام من حولك بتعريفك بهما فاجعل اكثر كلامك دائما موجها للرجل ،،
لأن هذا خلق الرجال المحترمون لا يكثرون الكلام مع النساء الغرباء عنهم ،، ولأن ذلك من اللياقة و اللباقة و الأدب الذي ينبغي أن يتمتع به كل رجل حر ،، و كذلك لأنك لا تعلم طبيعة من تتعرف عليه لأول مرة و ما هي طريقة تفكيره و نظرته للآخرين ،، فقد يكون من المصابين بداء الغيرة و سوء الظن فيكره لقائك به من أول مرة ” .

القاعدة السادسة :

الثناء الحسن :

لو أنك مدير لمجموعة من العاملين و قام أحدهم بعمل عمل جيد فجمعت باقي العاملين لتثني عليه و تشكره أمامهم ،،
تخيل كم سيكون مقدار تقديرك في قلب هذ العامل .
زوجتك التي أعدت لك طعاما لذيذا و تعبت في تحضيره لتسعدك ،،
أو ولدك الذي ساعدك في عمل أو قام بأمر يسعدك ،،
إن ثناءك عليهم لن يدخل فقط السعادة لقلوبهم بل لقلبك أنت أيضا ،،
لأنك سترى الامتنان لك في عيونهم و سعادتهم التي هي من سعادتك .
و كذلك الحال لكل من حولك الثناء الحسن و المدح الذي لا يعكره نفاق و لا تملق يجعلك تسكن القلوب .

ـ الثناء الحسن قد يكون باظهار ما يعجبك في أسلوب عمل من حولك ،، طريقة تعاملهم ،، اخلاقهم أو حتى طريقة لبسهم .
و لنا في رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم الأسوة الحسنة ،، فهذا صديقه أبو بكر الصديق الذي كان يصدقه في كل ما جاء به فأسماه الصديق ،،
و ذاك عمر ابن الخطاب الذي كان شجاعا في الحق فأسماه الفاروق ،،
و هذا خالد سيف الله المسلول ،، و غيرهم من الصحابة المكرمين .

القاعدة السابعة :   

الإستماع و المشاركة :

إن كنت في كربة و شدة يوما ما ،،
شدة أجبرتك على البكاء و الحزن ثم دخل عليك أحدهم و هو يصفر فرحا مسرورا – حتى مع حالتك تلك – و أنت تحاول أن تجفف دموعك و تخفي حزنك و ألمك و هو يصر على اظهار الفرحة و السعادة أمامك ،،
ماذا سيكون شعورك حيال ذلك الشخص ؟
ربما هذا الشخص غير مجبر على إخفاء فرحته امام الحزين و لكن ..

و لكن هنا يكون الفرق بين

من يبالي و من لا يبالي ؟

هذا هو الفرق بين من يكون محبوبا و له قدر و منزلة في قلوب الناس و بين من يعتبره الناس شخصا عاديا لا يفرق وجوده في حياتهم من عدمه ،،
و الآن لننظر لما حدث بمنظور مختلف و أنت في تلك الشدة و كربة الحزن أتاك شخص أحس بك من لحظة دخوله إليك ،،
جلس أمامك و نظر الى عينيك فرأى ألمك و حزنك و ظهرت على ملامحه التأثر لحالك ،،
أراد أن يستمع إليك ،، شخص له في قلبك من مواقفه السابقة معك الكثير من التقدير ،،
قصصت عليه ما يحزنك فاستمع لك جيدا و لم يقاطعك ،، قام بالتفكير معك و مواساتك ،،
حاول أن يهون عليك الأمر و أن يقدم لك ما يستطيع من مساعدة متاحة لديه ،،
الآن بعد تخيلك للموقفين في ظنك مَن مِن الشخصين سيكون الأقرب الى قلبك ؟

من منهما ستتخذه صديقا تثق به ؟ ،،

من لم يهتم لحالك و تصرف كأنه لا يراك ؟
أم من أحس أن حالك هو حاله و أهتم لأمرك ؟
الشخص الذي يهتم بالاخرين تكون له قوة المغناطيس التي تجذب الناس و قلوبهم إليه ،،
لن ينسوه أبدا إن ساندهم و وقف بجانبهم في أشد و أسوأ أحوالهم ،،
قد تقابل أحد الأشخاص يوما مرة واحدة في حياتك و لكن لاهتمامه بك لا تستطيع أن تنساه ،،
ريما قابلت طبيبا في مستشفى يوما ما فاهتم بحالتك و أدخل الطمأنينة إلى قلبك ،،
لعلك تتذكر ذلك الشخص و ما فعله معك عمرك كله ،، تتذكره و تدعو له ،،
بالخير و المشاركة تنفتح لك القلوب ،،
الاستماع الى من حولك و مغالبة نفسك على طبع الاستماع للآخرين و عدم مقاطعتهم ـ و خاصة عندما يحكون لك عما يشعرون ـ هو من الأمور الجيدة لفهم من حولك و مساعدتهم ،،
ريما يرتاح المهموم بمجرد أن يجد من يستمع إليه ،، من يحكي أمامه دون خوف ،، من يهون عليه الأمور .

الانسان في وجهه لسان واحد و اذنان اثنان ليستمع أكثر مما يتكلم ،،

افتح اذنك و اغلق فمك تقل أخطاء لسانك و يقل تصادمك مع الآخرين ،،
قلل الكلام و اكثر الاستماع امام العلماء يزد علمك ،،
قلل كلامك و اكثر استماعك أمام من حولك يزداد احترامك و تقديرك و محبتك في القلوب .
ـ إن أخبرك أحدهم يوما عن فرحه و سعادته لأمر حدث له و شاركك فرحته فاعلم أنك قريب من قلبه ،،
فلا تطفئ فرحته بحزن أو هم ،،
بارك له فرحته و ادعو له بالخير و البركة و اشكر الله أن منحه ذلك الخير .
كن مشاركا مستمعا مهتما .

القاعدة الثامنة :

التمس الاعذار :

تخيل معي ذلك الموقف الذي ربما يتعرض له معظمنا ،،
أتتك مكالمة هاتفية من أحد معارفك الذي شغلتك عنه أمور الدنيا فلم تتصل به من فترة ،،
و بمجرد ردك على الهاتف تلقاك الطرف الآخر بسيل من الاتهامات بالتقصير و أنك نسيته و تجاهلته ،،
و مهما توضح له و تفسر له إلا أن عبارات الغضب و الاتهام تصدع رأسك ،،
لربما تتمنى حينها أنك لم تقم بالرد على المكالمة من الأساس ،،
و لربما تكرر اتصاله بك في وقت لاحق و عندما تشاهد رقمه الظاهر على شاشة الهاتف يتعكر مزاجك و تتمنى ألا ترد ،،

و الآن انظر

على الطرف الآخر أحد اصدقائك الذين قل الاتصال بينكما يتصل بك ليطمئن عليك دون تجريح أو حتى تلميح منك بالتقصير ،،
” وجدت نفسي اريد الاطمئنان عليك و سماع صوتك فاتصلت بك ” .
إنه يعرف مشاغلك و يقدرها و يعطيك العذر ،،
ستجد نفسك تلقائيا تعتذر منه من كل قلبك أنك مقصر في حقه و السؤال عنه ،،
التماس الاعذار يجعل للشخص زاوية مضيئة في قلوب معارفه و محبيه .

القاعدة التاسعة :

تقديم الشكر :

تقديم الشكر لكل من يقدم إليك معروفا مهما كان قدره ،،
ـ من لا يشكر الناس لا يشكر الله .
ـ الناس يحبون التقدير و من أنواع التقدير شكرهم على أمر طيب يفعلونه .
ـ يقولون أن الشكر هو هدية من لا مال له ،،
إن لم تستطع مكافأة من قدم إليك معرفا فقم بشكره فشكرك له هدية .

القاعدة العاشرة :

انصح و انتقد سراً :

الثناء و المدح يكون أمام الآخرين لتدخل السعادة و البهجة لمن أمامك ،،
أما النصيحة فهي أمام الاخرين فضيحة ،،
لا تنتقد و لا تنصح أحدا علانية لأن ذلك يؤلم و يؤذي و لربما أدى إلى نتيجة عكسية بالعناد ،،
لا أحد يحب أن ينتقده شخص آخر ،، حتى و ان كان الفاعل يعلم تماما أنه مخطيء ..
النقد يكون بمثابة السوط الذي يلسع و يضرب فلا أحد يحبه ،،
إن كنت ناقدا لأحدهم فليكن نقدك لفعله سرا و من باب خوفك عليه ،،

لا تنتقد و لا تنصح في ثورة غضب من أمامك لأنه لن يستمع لك و سيعتبرك حينها عدوا له ،،

حاول تهدئة الوضع أولا ثم انصح بهدوء و اخلاص ،،

استخدم عبارات التهدئة و الاحترام لمن أمامك و انصحه بين كلماتك تلك ،،
” أنت شخص رائع تتحكم في نفسك و انفعالاتك فلماذا خرج الأمر عن سيطرتك و لِم تصرفت هكذا ؟ ”
كن مستمعا لمن أمامك و تفهم وضعه و كن لينا في الكلام معه إن كنت ناصحا له .
ركز في نصيحتك على انتقاد التصرف دون الشخص نفسه ،،
كلمة أنت مخطيء تستفز من أمامك و لكن لتقل التصرف بذلك الشكل هو تصرف خاطئ
لتكن نصيحتك خالصة لوجه الله تعالى لا تريد منها إلا الخير لمن حولك ،، اخلص النية.

*****

مؤثرا و محبوبا بين الناس

القاعدة الحادية عشر :

لا تتكبر و إياك و المن :

لا تكن طاووسا ،، فالمغرور المتكبر شخص مكروه غير محبوب يتحاشاه الناس ،،
الانسان المتواضع يحبه الناس و يألفونه و يشعرون بالأمان من حوله .
أكثر من يكرهه الناس هو من يحتقرهم و يتكبر عليهم و ينظر لهم نظرة كبر و تعالي .
علام يتكبر المتكبر و كلنا لآدم و آدم من تراب ؟

ان احتاج اليك شخصا لمساعدتك فاحترس الا تمن عليه يوما او تستغل مساعدتك له لاذلاله .
إياك و المن في العطايا ،،
يحذرنا الله تعالى في كتابه العزيز : ” يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن و الآذى “ .

اجعل عملك و عطاياك لوجه الله تعالى وحده فهو المكافيء سبحانه وحده .

القاعدة  الثانية عشر :

الاحسان لمن حولك:

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ..

فطالما أستعبد الإنسانَ إحسانُ .

قضاء حوائج الناس و تقديم المعروف اليهم له مفعول السحر في القلوب .

عندما تحسن لمن حولك تبتغي بذلك مرضاة الله وحده ..فكن على يقين من امر غاية في الاهمية و هو ان قلوب العباد بيد صانعها وحده و هو الله سبحانه ..

فان كان عملك ابتغاء لوجهه وحده اسكنك قلوب عباده..

بالاحسان تنال محبة الله و محبة الناس .

إن وقعت في ضائقة يوما ربما ارتسم في مخيلتك صورة احد الاشخاص الذي تعلم ان الله سبحانه لعله سخره لمساعدتك ..

احتجت مالا فعندك يقين انك لو ذهبت الى فلان فلن يقصر معك ان كان الامر في استطاعته ..

و تعلم ايضا انه لن يفضحك او يقوم باذلالك امام احد ..

هل يمكن ان تكره مثل هذا الشخص ؟!!!

القاعدة الثالثة عشر :

كن حسن المظهر :

الناس للوهلة الاولى يقيمون ما يظهر امامهم من الشخص .. طريقة لبسه و اسلوب كلامه ..

نظافة الملابس التي ترتديها اهم من غلو سعرها ..

جمال و اناقة الثياب في بساطتها و موافقتها لمكان و زمان ارتدائها ..

فالملابس المخصصة للذهاب الى الشاطىء لا تصلح ان تذهب بها الى العمل ..

كن أنيقا و كن بسيطا يحترمك الناس ..

الزخرفة الزائدة و الغلو في التأنق ” البهرجة ” أمر غير محبب للنفوس ..

لا تعطي للمظهر الاولوية على الجوهر .. اجعل مظهرك الانيق الرقيق البسيط انعكاسا لجوهرك المتسامح الطيب .

******

مؤثرا و محبوبا بين الناس

القاعدة الرابعة عشر :

كن صادقا :

لعل تلك القاعدة هي الأهم و الركيزة الاساسية لكل ما سبقها من قواعد ..

الصدق هو مفتاح دخول القلوب .. فالقلوب الصافية التي تتمنى ان تحيطك و تكون من حولك لديها ما يشبه الترمومتر الحراري تستشعر به صدق من امامها ..

القلوب الصادقة النقية لها شفافية عجيبة فهي لا ترتاح إلا لمن يكون حقا مريحا طيبا ..

حتى و ان استطاع بعض المخادعون خداعها فإن ذلك يكون بشكل مؤقت لا يدوم ..

كن صادقا في قولك و لا تُحدث غيرك إلا بما أنت متأكد منه ..

هناك بعض الاشخاص ينطبق عليهم وصف الببغاء فهم يرددون كل ما يسمعون ..

ينقلون الاخبار دون تثبت فيغلب على قولهم الغث دون السمين .. هؤلاء و ان استمع اليهم الناس من باب الفضول و حب الاستطلاع إلا أنهم لا يكونون ابدا محل ثقة ..

فكما ينقلون لنا قد ينقلون عنا ..  فإياك ثم إياك ان تكون منهم .

كن صادقا في وعدك و لا تعد إلا بما تستطيع الوفاء به .

كن صادقا امينا إن ائتمنك احد على سره فلا تحدث به أحدا حتى لا تكون خائنا لمن وثق بك .

كن صادقا في مدحك و في نصيحتك للاخرين .

القاعدة الخامسة عشر :

انتقي الفاظك و كلماتك :

الناس تعشق الشخص المؤدب و تنفر من الشخص سليط اللسان بذيء الاقوال .

عود نفسك دائما على قاموس الكلمات الراقية المحترمة حتى و انت تتحدث بينك و بين نفسك لتعتاد ذلك .

شكرا .. من فضلك ..لو سمحت .. جزاك الله خيرا .. تفضل .. كلها كلمات بسيطة و لكن  لها بالغ الاثر و لها  وقع محبب الى نفس سامعها فاجعلها بين كلماتك و حديثك .

ان تكون مؤثرا و محبوبا بين الناس يعني ان تكون كالشمس التي تدور الكواكب في فلكها ..

و لكن انتبه لأمر في غاية الاهمية ان هدفك بان تكون مؤثرا و محبوبا بين الناس قد يكون له بعض الأثر على حياتك و راحتك ..

كونك مؤثرا و محبوبا بين الناس ستضع نفسك في موضع ان يحتاج الناس اليك و الى الحديث معك في اي وقت ..

لأنهم ببساطة يحبونك و يثقون بك و يحتاجون اليك و الى رأيك لامر حدث لهم ..

فيجب عليك ان تحافظ دائما على هدوئك و سعة صدرك عند لقائهم فلا يجوز ان تلقاهم بوجه عابس و بضيق صدر .

ان تسعى لان تكون مؤثرا و محبوبا بين الناس فهو امر في غاية الروعة ..

و لكن تذكر ان عليك ايضا واجبات تجاه أولئك الذين يحبونك و يثقون بك .

 





السابق
قسوة دوري أبطال أوروبا
التالي
الزوج الصديق

اترك تعليقاً