أخبار مصر،

*** (( غش ))…… أفضى الى موت ***

تعاملوا مع السلع التالفة معاملة العملة المزيفة وسنقضي على أباطرة الغش .
————————-
بقلم: محمد أحمد عوض.
————————-

فى بعض مستشفيات الأمراض النفسية .. عندما يريدون الكشف على مريض نفسى والتأكد من سلامة قواه العقلية .. يقومون بفتح حنفية مياه داخل غرفة حتى تغرق بلاط الغرفة .. ثم يتركونها مفتوحة … ومن ثم يسلمون المريض ( مساحة بلاط ) ويطلبون منه تجفيف البلاط …. فاذا بدا عملية المسح والتجفيف باغلاق حنفية المياه …. تأكدوا من سلامة قواه العقلية …
أما اذا راح يجفف البلاط .. تاركا الحنفية مفتوحة .. استنتجوا فورا أنه (( مجنون )) ……
**
ما نفعله نحن الان تجاه المفسدون أصحاب المال الحرام من الغشاشين …هو تماما ما يفعله
(( المجنون )) عندما يجفف البلاط من المياه … تاركا الحنفية مفتوحة … !!
فنحن فى كل يوم نفتتح مستتشفى جديدة لعلاج السرطان .. وهذا أمر ليس سارا ..
ونحن فى كل يوم نفتخر بأننا اكتشفنا علاجا جديدا لفيرس الكبد الوبائى c … وهذا ليس مدعاة للفخر
..و أننا افتتحنا أكبر مجمع طبي لعلاج الكلى فى الشرق الأوسط …… وهكذا .. وهكذا ….نحن مستمرون كا المجانين فى مسح البلاط … والمفسدون مستمرون فى فسادهم بقوة وبأساليب شيطانية متطورة …. والفاتورة الباهظة للفساد والغش … يسددها المواطن المسكين من صحته وما تبقى له من مال .
.. وتسددها الموازنة العامة للدولة فى صورة زيادات متتالية فى مخصصات دعم الأدوية وبناء المستشفيات .

فاذا ما أردنا أن نتصرف تصرف العقلاء فى معالجة كارثة الفساد والغش التجارى والغش الصناعى والغش الزراعى … علينا فورا أن نغلق (( حنفية الفساد أولا )) ..

علينا أن نوقف المفسدون عن فسادهم وأن تصادر أموالهم الحرام لمصلحة الغلابة وتذهب دعما لعلاجهم من الامراض المميتة القاتلة التى سببها لهم الفاسدون المفسدون .
ولابد لكافة اجهزة الدولة الرقابية أن تتكاتف للنجاح فى تلك المهمة الوطنية النبيلة … وأتوجه بحديثى هذا الى السيد اللواء… رئيس هيئة الرقابة الادارية .. والى جهاز حماية المستهلك . والى كل السادة المسئولين بوزارة الداخلية.. ومعهم وأولهم فى المسئولية وزيرة الصحة ووزير التموين .

وأؤكد … اذا كانت القوانين الحالية فى مواجة الفساد ( لا تنفع ) … فربما القوانين الاستثنائية ( تشفع ) … نعم لابد من حماية صحة الناس بقوانين استثنائية .
لابد من مواجهة حازمة وحاسمة فى كارثة الغش التجارى والصناعى والزراعى … غش الاطعمة وذبح الحمير وغش المستلزمات الكهربائية وحتى غش الادوية وبيع السلع منتهية الصلاحية … وغش المنتجات الزاعية وخلطها وتلوثها بالكيماويات السرطانية …
كل هذة البلاوى الكارثية القاتلة … مستحيل مستحيل وغير منطقى ولا مقبول أن نعتبرها قانونا (( جنحة غش )) بسيطة …؟! …

القوانين الحالية لمحاربة الفساد .. عاجزة وكسيحة ولا تصلح ….؟؟!!!!! .. فقياساً على جناية ( ضرب ) أفضى الى موت …وما يرتبه لها القانون من عقوبة رادعة …. فان ما يفعله أباطرة الغش والفساد بصحة الناس .. ما هو الا (( غش )) أفضى الى موت … وان شئت الدقة .. فهو قتل جماعى مع سبق الأصرار والترصد ……………

يا أسيادنا الكرام من فضلكم .. دام عزكم .. الصورة القديمة العتيقة لمصطلح ( الغش التجارى ) .. عفا عليها الزمن .. الدنيا تغيرت تماما للأسوأ .. و. للأسود ..!!
فلم يعد الغش هو غش اللبن بالماء … أو خلط النحاس بالذهب ..أو خلط البنزين بالماء ………. لاااااااااا .. لا …. لا والف لا …. الغش يا أسيادنا الأن وحسب التوقيت المحلى لضمائر أباطرة الغش والفساد … تطور وتوسع ليشتمل على الغش الزراعى والغش الصناعى .. الى جانب الغش التجارى ..

أصحاب الضمائر الميتة حولوا الغش الشامل فى كل شيئ الى ( فن ) .. وبكل معانى الحزن والأسف .. امبراطورية الغش التجارى والصناعى والزراعى .. تحولت واحدة من الصناعات الثقيلة بالغة التطور والتحديث …. وقامت عليها ايضا جوقة من مصانع بير السلم كصناعة مكملة لاعادة التعبئة والتغليف والتصريف !!

… خذ عندك … علامات تجارية مشهورة ( مقلدة ) .. سلعا منتهية الصلاحية وقاتلة .. يعاد تغليفها وضرب تاريخ صلاحية جديد لها ثم ضخها للأسواق لبيعها .. لحوم كلاب وحمير يجرى فرمها ومعالجتها بمكسبات طعم ورائحة والوان .بطرق جهنمية تجعل من المستحيل على غير المتخصص اكتشافها .

.. … قطار الغش والفساد القاتل لم يتورع عن الوصول الى محطة (( غش الأدوية )) والحقن التى تستعملها السيدات الحوامل.. والنتيجة أجنة ومواليد مشوهين ومعاقين ..!!
ان الله تعالى لا يحب الفساد .. وشرع له فى كتابه العزيز جزاء رادع للفاسدين .. بأن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف .. أو ينفوا من الارض … والنفى من الارض هو السجن والابعاد التام عن المجتمع وهو أقل درجات العقاب .

وأخيرا … رسالة شعبية إنسانية عاجلة لكل مسئول أشرنا إليه فى السطور عاليه … أنا لست أهلا لتعريف أجهزة رقابية رفيعة ..كيف تعمل ..ولست متخصصا لأضع لوزارت مثل الصحة والتموين .. خطة عملها للقضاء على فساد الغش وتدمير صحة الناس …
ولكنى أجتهد بالرأى فاقول … كارثة الفساد والغش التجارى والصناعى والزراعى .. يمكن محاصرتها والقضاء عليها تماما خلال 4 شهور فى خطوتين فقط .. أكرر في خطوتين فقط ..

1 – تعديل فورى للقوانين الكسيحة العتيقة التى كانت تحارب الغش .. فأصبحت محفزة على فعله .
2 – هاااام هااااام هااااام .. تعاملوا مع السلع المغشوشة …. معاملة ( العملة المزورة أو المزيفة ) .. فأول سؤال عند ضبطها واكتشافها .. هو من أين مصدرها …..والأجابة على هذا السؤال حتما ستصل بنا الى ( حنفية الغش والفساد )

فمن فضلكم .. اذا كانت (صحة ) الناس … ليست أقل أهمية من ( الأقتصاد ) …تعاملوا مع البضائع والسلع التالفة … معاملة العملة المزيفة من حيث البحث والتحرى والتجريم والأهتمام .. .. من فضلكم .. كثفوا حملاتكم على الأسواق وكثفوا تحرياتكم عن كيفية تخلص الشركات والمصانع من بضائعها التالفة ومنتهية الصلاحية وهل تتحول الى نفايات وزبالة .. أم يعاد ضخها فى ليل الى الأسواق لبيعها … ؟؟!!!

من فضلكم .. أباطرة الغش القاتل ورؤوس أموالهم الحرام فى مجال رؤيتنا وفى مرمى أيدينا يخرجون لنا ألسنتهم … وعلى الرصيف المقابل .. يصطف ضحايا الغش القاتل فى طوابير طويلة وصحة مدمرة مهلهلة انتظارا لتلقى علاجا كيماويا من السرطان .. أو الحصول على عبوة سوفالدى لعلاج الكبد الوبائى .. وبعضهم ينتظر دوره على أجهزة الغسيل الكلوى المؤلمة .. … والغريبة أن الجانى القاتل أمامنا بمصانعه وشركاته .. وبضاعته القاتلة المسمومة تفترش جميع الأسواق جهارا نهارا …. ؟؟؟!!!

يا أسيادنا … كفانا ( مسحا للبلاط ) بمليارات الجنيهات … الموازنة العامة للدولة أحوج ما تكون لها … من فضلكم أغلقوا (( حنفية الغش القاتل )) أولا ..

******************************************************************
بقلم: محمد أحمد عوض.

************************



السابق
هذا هو مولانا فضيلة الشيخ أحمد الطيب .. شيخ الأزهر.
التالي
وقت الشدائد تظهر معادن الرجال .. والنساء أيضاً .. عن هبة السويدي أتحدث .

اترك تعليقاً