Business

التحول إلى مجتمع لا نقدي .. الوسيلة والهدف

– التحول الى المجتمع ( اللانقدي ) .. طوق النجاة للأقتصاد القومى
– ماهى الفائدة التى ستعود على الفرد و الدولة من التحول الى مجتمع لا نقدى ؟
– ما هى معوقات الوصول الى المجتمع اللانقدى ؟
– كيف يؤثر الشمول المالى والغطاء التشريعى والبنية التكنولوجية التحتية فى الوصول الى المجتمع اللانقدى ؟

———————–

قفزة نوعية جريئة جداً وصعبة جداً جداً .. تلك التى بادر بطرحها المجلس القومى للمدفوعات وتبناها البنك المركزى المصرى .. ألا وهى التحول من مجتمع البنكنوت ( الكاش ) .. الى المجتمع ( اللانقدى ) .
سعياَ لتقليل الأعتماد فى مختلف المعاملات النقدية على أوراق البنكنوت والتحول الى مجتمع اقتصادى لانقدى يعتمد التكنولوجيات الحديثة فى وسائل الدفع والسحب والأيداع وكافة النشاطات والمهام ( المشروعة ) التى نستخدم فيها البنكنوت حالياً .

والسؤال الآن : وماهى أوجه الصعوبة فى تلك الخطوة الجريئة ؟
– والأجابة هى أن البيئة الأقتصادية الحاضنة لتلك المبادرة ( التحول اللانقدى )
تمثل 40 % اقتصاد موازى وغير رسمى لايعلم عنه أحد شيئا .

– والصعوبة أيضاً أن البنية الأقتصادية التكنولوجية اللازمة لتفعيل عملية التحول الى التعامل اللانقدى .. غير جاهزة وغير مكتملة .

– والصعوبة أيضاً أن البيئة الأقتصادية للمجتمع .. لا تنفصل عن البيئة الأجتماعية التى يرتفع فيها معدل الأمية والجهل باستخدام التقنيات التكنولوجية الحديثة .
– كما أن هناك صعوبة وان شئت الدقة فقل عداوة وحرب من أباطرة الفساد و المرتشين والمهربين وعصابات التزييف والتزوير والمتهربين من الضرائب وسارقى قوت الشعب من الدعم وهؤلاء يحاربون لبقاء الوضع على ماهو عليه الآن ( استمرار التعامل بالبنكنوت ) .

* والسؤال الثانى : وهل ستمنعنا تلك الصعوبات من التحول الى المجتمع اللانقدى ؟
والأجابة الحازمة الجازمة هى لا … بدليل أن البنك المركزى قد أطلق منذ عدة أيام أول منظومة وطنية للدفع الأليكترونى تحت مسمى ( ميزة ) ... وهى فى صورة كارت اليكترونى متعدد المهام سيستفيد من مميزاته أصحاب المعاشات اعتباراً من شهر ديسمبر القادم 2018 وذلك كمرحلة تمهيدية قبل تعميمه على شريحة مستهدفة ب 30 مليون مستخدم خلال الثلاث سنوات القادمة .
والسؤال الثالث .. وماذا نحتاج فى الوقت الحالى لتيسير وتسهيل خطوة التحول الى مجتمع اقتصادى لانقدى ؟

– والأجابة على ذلك باختصار شديد … نحتاج عاجلاً وفوراً مراجعة كاملة شاملة لقاعدة البيانات والمعلومات الدقيقة .. ليس لعناصر الأقتصاد الرسمى فقط وانما بصورة خاصة جداً لعناصر الأقتصاد الموازى غير الرسمى ( بيت القصيد ) .

وكذلك نحن فى أمس الحاجة الآن لقانون ينظم وسائل الدفع الأليكترونية وتشريعات عاجلة جديدة وتعديلات على تشريعات قائمة تتوافق مع تلك الخطوة الأيجابية الجريئة التى تأخرت طويلاً فأضاعت على خزانة الدولة لا نقول مليارات ولكن نقول ترليونات الجنيهات فى صور متعددة نذكر منها .. التهرب الضريبى وفساد الجمارك والأستيلاء على الدعم المخصص للمستحقين فقط وغسل الأموال وتهريبها وضرب العملة الوطنية وتزييفها ودعم المنظمات الأرهابية وعصابات تهريب المخدرات وتنظبمات الفجور وغيرها وغيرها وغيرها .

وسؤالنا الأخير والأهم حتى لا نطيل عليكم :

فى النهاية ماهى الفائدة التى ستعود على المواطن وعلى الدولة من عملية التحول من المجتمع النقدى الذى يستخدم البنكنوت فى تعاملاته .. الى المجتمع اللانقدى الذى يعتمد الكتنولوجيا الرقمية فى معاملاته ؟

واجابتنا الأخيرة ملخصها .. بالنسبة ( للمواطن الشريف ) .. فان التحول من استخدامه كاش البنكنوت الى تكنولوجيا الأرقام الأليكترونية فى المجتمع اللانقدى .. سيعود عليه بالنفع فى توفير الجهد والوقت وتحقيق الأمان فى ماله ناهيك عن خفض تكلفة خدمات كثيرة بالأضافة الى الفائدة الصحية التى ستتحقق بالتوقف عن ملامسة النقود الورقية بما تحمله من جراثيم وميكروبات ناقلة للأمراض .
وأما عن فائدة التحول الى المجتمع اللانقدى بالنسبة للدولة فنقول ودون مبالغة .. ان التحول الى المنظومة الأليكترونية التكنولوجية غير النقدية بمثابة ( طوق النجاة ) للأقتصاد القومى …

وثانية نؤكد .. التحول الى المجتمع اللانقدى يعنى أننا نضرب مائة وعشرين عصفور بحجر واحد … خذ عندك :
1 – توفير نفقات طباعة ورق بنكنوت جديد والتوقف عن استيراد ورقه الخام باهظ التكلفة .
2 – الحكم بالأعدام على نشاط التزييف والتزوير للعملة الوطنية .
3 – حصر ومحاصرة المتهربين من الضرائب والجمارك ومضاعفة حصيلة الخزانة العامة بعشرات المليارات من الجنيهات .
4 – الحد من الرشوة والفساد والجريمة المنظمة .
5 – توافر قاعدة بيانات مالية دقيقة لدى متخذ القرارتسمح بأن نرتب عليها قرارات اقتصادية نافذة وناجزة ودقيقة .
6 – تحديد فئات الشعب المستحقة للدعم فعلاً ومنع وحجب وتوفير قيمة الدعم المهدر بمليارات الجنيهات الذى تستولى عليه فئات قادرة وغير مستحقة .

ختاماً نؤكد أن خطوة التحول الى المجتمع اللانقدى جد عظيمة ورائعة .. ومتأخرة أيضاً .. وكون هذه الخطوة الجريئة قد ظهرت أمامنا الآن فى صورة قفزة .. فذاك يخفف من وطأة تأخرها … ويبقى العبئ الأكبر الآن واقعاً على عاتق رجال مكافحة التهريب وكافة أصحاب الضبطيات القضائية وأولهم وأهمهم وحدة غسل الأموال .
وفى طريقنا الى مجتمع لا نقدى يتوجب علينا الأنتباه لأحتمالية صدامنا بأشباح الدولرة وذهبنة الكاش المحلى .
وللحديث بقية.
✒️✏️🖊️✏️✒️🖊️
بقلم: محمد أحمد عوض.
✒️✏️🖊️✒️✏️🖊️



السابق
هل الخضروات الباذنجانية الليلية Nightshades يمكن أن تسبب ضررا لصحتك ؟
التالي
الحياه بين ماضي وحاضر

اترك تعليقاً