اجتماعيات

أمنية

وعند ظني بأن الله سيحقق لي أمنية واحدة فتخليت و تناسيت أمنياتي كلها حتى أهمها و تمنيت الموت لا غيره…

فتاة في سني تتمنى الموت هذا سؤالكم !! لا أحد له الحق بأن يحكم و يتحدث عن أمنياتي فلا أحد يعلم و يشعر ما عانيته إلا أنا و إن أخبرتكم بأدق تفاصيل لن تشعروا ولو بذرة صغيرة من إحساسي لا أحد منكم جرب شعور أنت تكون منبوذا بين أقرب الناس إليكم …نعم ستقولون إنه شيئ تافه سأخبركم…

كما تعلمون أن الفتاة أول صاحبة لها هي أمها ماذا أفعل حينما إعتبرت أمي أول و آخر صاحبة و رفيقة درب في حياتي و فجأة تصفعني بصفعة عنوانها أنا لا أحبك و ترميني بحجارة من كلمات قاسية تقتلني بأفعال مهينة و حادة ماذا أفعل حينما لا أجد خوف الأخ علي و محبة و رفقة الأخت لي … نعم لا تعلمون فأنتم لم تجربوا هذا الشعور ولا أتمناه لأي أحد منكم …هذا فقط جزء من أجزاء أمنيتي الموت فما بالكم بالباقي

تمنيت أجل و ها قدت تحققت تلك الأمنية لا أعلم هل علي الحزن أم الفرح فعندما أردت العيش و أصبح لي هدف أعيش لأجله زارني ذلك الشيء الخبيث وجلب معه الكيمياء لجذوري حرقها يبست فأصبحت كشجرة لا مصدر طاقة لها جوفها فارغ تساقطت أوراق رأسي أصبحت صحراء قاحلة زارني ولم يفتك بجسدي سريعا فلا يهمني ذلك لقد فتك بأحلامي و أمالي قضى على هدفي و رغبتي جعلني كدمية الماريونيت فقط يقومون بتحريكي قضى علي ….كذب من قال أن السجائر هي سببه فأنا لا أدخن كفاكم هراءا هم لا يعلمون كم من سيجارة محتواها الذكريات دخنها عقلي فحرقت عروقه وكانت هذه نتيجته

سرطان خبيث فتك بي أين شعري نعم لم يكن بذلك الجمال فهو قصير لونه شوكولا رغم ذلك فأنا أحبه فهو من ممتلكاتي أما عن رموشي ارتحتم يا بشر فأنتم دائما عاشقون لرموشي تحسدونني على كثافتهم و طولهم ها إرتحتم لقد إختفوا كليا …أين أنتم حينما زارني ذلك الخبيث لقد سخر مني لقد وجدني وحدي لا أريد شفقتكم في النهاية و إياكم و البكاء علي فأنا لم أجد ولم يبقى لي ولم يكن معي سوى سرطاني العزيز

فهو رحب بي بدل أن أرحب به لقد ضيفني الكيماوي في عروقي غير مظهري دون مقابل و أحبني كما أنا تحمل سكوتي و سهوتي الدائمة ساعدني في تنزيل تلك الدموع المؤلمة لم يتركها تألم قلبي المجد للسرطان و تبا لمجتمع يظهر شفقته فقط عند حاجته يزورك لمصلحتك يضحك على مظهرك الذي لا ذنب لك في تغيره تصبحين دمية مخيفة يخيفون بها أطفالهم… سأشكو الله بكم سأدعو أن يصيبك ولو قليل مما أصابني لعلكم تشعرون بي قليلا



السابق
بيروت في ثواني
التالي
أمينة خليل فنانة بدرجة ملكة جمال

اترك تعليقاً