صحة وجمال

كلنا نتاول الثوم بطريقة خاطئة

الطرق الصحيحة لتناول الثوم وفائدة كل طريقة

 

    الثوم ومعجزاته العلاجية والوقائية، وما له وما عليه، وما هى التحزيرات من هذا الثوم؟ والأهم كيفية التخلص من رائحة هذا الثوم.

 

إن الثوم من المضادات الحيوية الطبيعية التي حباها الله لنا في الطبيعة من أجل المحافظة على صحتنا؛ والعلاج والوقاية من العديد من الأمراض، ويكفيه فخراً حتى هذه اللحظة، أنه لا يوجد له مقاومة، فنحن نعاني من مقاومة الجسم للمضادات الحيوية التي يصفها لنا الطبيب، والأجمل في الثوم أيضاً أنه يستخدم في العديد من حالات مقاومة العدوى البكتيرية والفيروسية والفطرية، ويتبين من هذا قيمة الثوم العلاجية الربانية العظيمة، فلا يوجد مضاد حيوي مصنع مقاوم لكل تلك الأشكال من العدوى، ما عدا الثوم، وهو المكون الطبيعي والمضاد الحيوي الذي تم صنعه في المصنع الإلهي، وشتان الفارق بين ما يصنعه الإنسان، وما يخلقه الله جل شأنه في علاه.

   

والآن مع الطرق الصحيحة لتناول الثوم وفائدة كل طريقة:

 

طرق استخدام الثوم تنقسم إلى قسمين، إما أن نبلع الثوم بلعاً، وفي هذه الحالة له فوائده الجمة. وإما أن نمضغه، أو نكسره، وهو من هذه الناحية له فوائد أخرى مختلفة.

 

     نبدأ بموضوع بلع الثوم، حين نبلع الثوم، ويفضل أن نبلعه على الريق، أي على معدة فارغة، وهنا لا يؤثر على المعدة ومن يعاني من الحموضة، أو ألام في المعدة، وهذا لأنه لا يتكسر أساساً في المعدة، فحبة الثوم حين نبلعها تبقى كاملة بحجمها، حتى تصل إلى الأمعاء، والأمعاء وسط قاعدى.

وهنا يتفكك الثوم وتخرج منه المواد الفعالة؛ وأهمها الإليسين، ومن هنا تبدأ فوائده المقاومة للبكتيريا والفيروسات والفطريات التي ذكرناها، وكذلك عندما يصل للأمعاء، فإنه مطهر لها، وذلك من الديدان المعوية بكل مراحلها، من التحوصر إلى الحياة الكاملة، ومن لديه أيضاً التهابات في القولون، فنحن نلاحظ أنه مضاد قوي للإلتهابات، وهذه تعتبر من أهم الفوائد الصحية للثوم حين بلعه.

 

    وعندما نقول أن الثوم مضاد للإلتهاب والأكسدة، فهو من تلك الناحية يعزز من عمل الكورتيزون، وهذا رائع جداً، ويرفع من مناعة الجسم بدرجة قوية، ويساعد في خفض ال ldl  وهو الكوليسترول الضار في الدم.

 

    نـنتقل إلى القسم الثاني من فوائد الثوم حين نهرسه، أو نقطعه، ففي هذه الحالة كذلك له فوائد عظيمة، ولكن قبل ذلك ننوه أن رائحة الثوم تخرج في حالتنا تلك. فلماذا خرجت؟ وهذا لآن مادة الأليسين تكسرت، فلم يعد لها دور ولا قائدة، ولكن من حسن الحظ أنها تخرج لنا مادة جديدة

وتلك الماد إسمها الألوهين، وتلك المادة الجديدة لها علاقة بالدورة الدموية؛ وتوسيع الأوعية، ولها علاقة بالقلب وتقويته وعلاج مشاكله، ولها علاقة كذلك بتعزيز الكوليسترول الجيد، ولها علاقة بتخفيض الدهون الثلاثية.

 

    إذن. هنا اكتشفنا أن موضوع الثوم ليس كما يقال في عناوين عريضة “تناول الثوم وسوف تحصل على فوائد للقلب والشرايين وحرق الدهون” إذ يجب أن يحدد كيف نتناول الثوم، فإن تناولناه بلعا، فلن يؤثر على الشرايين، ولن يؤثر على القلب، فتحديد طريقة تناوله وماذا يفعل مهم.

 

    كما أن مادة “الألوهين” الجديدة لها دور رائع في تنظيف الكبد من السموم والدهون، وكذلك الدهون المتراكمة على الأعضاء الأخرى، كالبطن والأرداف. فما معنى هذا الكلام؟.

معناه أن تقطبع الثوم أو هرسه وتناوله، معناه أن المادة الجديدة الألوهين لها الدور الفعال في تنظيم إفراز هرمون الأنسولين، وعدم تراكمه في الجسم. وهو ما يؤدي  لدهون الكبد، وباقي الأعضاء.

وهذا الهرمون الجدد في الثوم له دور ممتاز في تقوية استجابة الجسم أو تحسسه للأنسولين؛ وهو مهم جدا لمرضى السكري، كما يعود لنا البنكرياس لسابق عهده من الكفاءة، وبالتالي فالثوم حين أخذه بالطريقة المقطعة، أو المهروسة.. فهو مفيد جداً بهذا الشأن, ولهذا من يعتمد على الثوم كعلاج، فهذا رائع جداً

وعليه أن يتناول فصين صباحاً بلعا بعد تقشيرهما، وعند الظهيرة، أو في المساء يتناول طبق من اللبن الزبادب يصع به فصين من الثوم المقطع، وكذلك عند تناول طبق من السلاطة الخضراء، فعليه أن يضع بها الثوم، وفي تلك الحالة سوف يجمع الشخص بين صفتين، صفة الإليسين وصفة الألوهين، وبالتالي تكون هنا منظومة متكاملة من الصحة.

 

    خلال هذا الزمن من العلاج، سوف نستفيد أيضاً من الثوم كمطهر معوي، ومضاد للإلتهاب، ومضاد للبكتيريا والفطريات والفيروسات، وهذا شئ ليس بالقليل.

 

    يبقى فقط التحذير من الإفراط في تناول الثوم فيكفي خلال اليوم تناول من اثنين لستة فصوص، لا أكثر.

 



السابق
بعد أن أشرقت الشمس
التالي
فنون الصين

اترك تعليقاً