دعوات تعدد الزوجات تتجدد كل حين و الآخر .. الإسلام لم يدعو لتعدد الزوجات ، فتعدد الزوجات ليس الأصل في الإسلام ، فقد وضع الله له شروط قيده بها ، تغافل عنها الرجال ممن ينجرفون خلف الدعوات الهابطة، و يجدون فيها متعة لذكوريتهم، و كأنها تقوي من الرجولة التي يرغب فيها.
التعدد غير المشروط ظالم للمرأة :
لقد كانت و ما زالت المرأة هي نصف المجتمع ، هي الأمل الذي ينشأ المجتمع عليه و لأجله ، لذا لابد من فهم ديننا جيدًا ، حتى لا نسمح لكارهي الإسلام من وجود ثغرات تحاربه، فهم دائمًا ما يتربصون به ،،،
من يقولون أن الأصل في الزواج هو التعدد فهم مخطئون :
لقد قالها الله سبحانه و تعالى واضحة ” وإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ” ؛ أليست الآية واضحة بشرط ألا تعدلوا ، لقد أكمل الله سبحانه و تعالى الآية ، التي يخشى دائمًا الرجال استكمالها قائلًا عز وجل :” ولن تعدلوا فواحدة ” إذن هناك ليس للتعدد وجود ، عندما ينتفي شرط العدل ، و الذي وصف به الخالق سبحانه و تعالى نفسه ، كيف للإنسان أن يعدل و هو يتزوج من الأخرى لإمتاع نفسه لا زوجته ،،،
هل العدل بعد الزواج ؟!
العدل لم يقصد به أن يسرع الرجل و يجرب ، أن يتزوج و إن لم يعدل فيطلق أحدى زوجاته، أين العدل هنا ؟! لقد ظلم الاثنتين ، العدل هو أن يفكر الإنسان، هل في استطاعته أن يكون عادلًا ، ميزانًا بين الاثنين ، ألا يظلم الأولى، و يجور عليها ، إن وجد في نفسه تلك الصفة ، هل سيرضي زوجته أم أن الثقة في نفسه كانت غرورًا ،،،
من هنا نجد أن الإسلام وضع شرطا صعبًا على الإنسان الذي تتحكم فيه نفسه ، شرط العدل ، من الصعب أن يتوفر لدى البشر، لذا لم يأمر الإسلام بالتعدد، فقد وضع شرطًا صعبًا ،،،
غرور الرجال
مع شرط العدل ، نجد أن غرور الرجل يجعله دائمًا لا يكمل قراءة الآية فهو دائمًا يبحث عن غريزته فقط، و يمنح لنفسه حق لم يمنحه له الخالق غير بشرط ، لا ينظر له ، فهو يرى مثنى و ثلاث و أربع ، و يتجاهل العدل ، و هو أساس الحياة إن أرادها، ،،
دعوات نسائية ممولة للتعدد
الأدهش أن تجد دعوات التعدد خارجة من بعض النساء ، بعضهن يوصفن أنفسهن بالمحاميات ، و البعض الآخر إعلاميات، و البعض الآخر ” يوتيوبر ” ، ،،
نجد أن دعوات التعدد التي تخرج علينا بين الحين و الآخر من تلك النساء، و التي يتبعها الكثير من الرجال ، مهللين لهن ، و كأن تلك النسويات قد منحن لذكوريتهم ما ينقصها من تلك الدعوة النكرة التي تصحب خلفها دوافع شريرة تكاد تقتل و تفسد المجتمع ،،،
الغرض من دعوات التعدد
الكثير يتناسين أن دعوات التعدد تخرج بها نسويات ليست فضليات ، ليس لهن مآثر في مجتمعاتهم، بداية الدعوة بحث تلك النساء عن تصدر التريند و الشهرة ،
ثم يأتي خلفها المال : الذي تجنيه من ممول الدعوة ، و غالبا ممن يترصد البلاد العربية بالفساد ،،،
ثم الهدف : و هو النتائج المنتظرة من التعدد ، لم يلتفت إليها الرجال و هم ينجرفون للدعوة مهللين ، ألم يروا حوادث التعدد التي ذهبن إليها بعض النساء من الزواج العرفي بجانب الرسمي ، بدعوة إنها تطلب بالمثل ،،،
و من النتائج المنتظرة أيضًا ؛
تفتت البيت المصري ، و ارتفاع معدل الطلاق و المشاجرات الزوجية، التي قد تصل إلى الجريمة ، و هذا ما رأيناه الفترة الماضية ، من قتل الزوجة للزوجة الجديدة ، أو خطف أحد أطفالها و قتلهم ، و امتلاء المحاكم بمثل تلك القضايا ،،،
و أيضًا نضيف لتلك النتائج ؛ أطفال الشوارع؛ سوف ينتج عن تعدد الزوجات الكثير من الأطفال ، الأمر الذي يدفع بالأهل ؛ بإلقاء أطفالهم للشارع لكسب الرزق ، فلقد أصبحوا ثقل و عالة عليهم ، يصعب عليهم الإنفاق، فنجد الكثير من الحوادث و الفساد ينتشر في المجتمع و يهدمه، ،،
دعوات التعدد التي تتردد الآن تتربص ببلادنا العربية ، حتى تفتك بها ، و تفتت أصولها ؛ كي تهدمها، ،،
كم رأينا في الفترة الأخيرة من تربص الأعداء بمصر و السعودية لأجل هدم بلادنا و خلق الفساد بها ،،،
اقرأ أيضًا
عمل جزء ثاني من مسلسل فى بيتنا روبوت
ليلة الإسراء والمعراج .. موعدها و فضلها و الدعوات المُستحبة بها 2021
1 تعليق
نجد أن دعاء عبد السلام أحدى صاحبات دعوة تعدد الزوجات، وذلك بعد تصريح لها :” إيه المشكلة إن جوزى يتجوز عليا من باب التغيير”. ، و كأنها جعلت من المرأة سلعة رخيصة يحق للرجل التغيير فيها ، و بذلك نجدها تريد أن تخلع عن المرأة حقوقها التي منحها لها الإسلام، تحت التستر الكاذب بأن التعدد من الإسلام، رغم كون الدين الإسلامي قيده بشرط العدل الذي يصعب تحقيقه، لكننا نرى الخبث في دعوتها التي تهدف إلى النزاع و التفتت في المجتمع ، النزاع بين المرأة و زوجها و أنها ليست مجرد سلعة يحق له التبديل فيها ، أو التنازل عنها ، أو اشاركها بسرعة أخرى ، كما رخصت من الرجل نفسه ، و سمحت له أن يجعل من جسده يلائم التغيير و أنه يسعى خلف غريزته فقط و ليس خلف تحقيق شرع الله و الذي قيد بالعدل ، علينا باليقظة من تلك الدعوات الهدامة التي تجسد الخراب في المجتمعات ،،،